الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات ينتهكون حقوق العراقيين

بقلم| سارة جميل (ناشطة حقوقية عراقية)

عند قراءة الدستور العراقي في مواده المتعلقة بحقوق الإنسان للحظة تظن أنك في بلد الإنسانية اللامتناهية، لوجود نصوص فيه تنص على احترام الإنسان وضمان الحرية التي تجعل الفرد مهمًا وله قيمة عليا، لكن عندما تنظر للواقع ستصعق بعكس ما قاله الدستور، حيث الانتهاكات اللإنسانية المتكررة، التي لا يسلم منها رجل ولا امرأة

وعند الاطلاع على الإحصائيات التي تعدها الأمم المتحدة بشأن المجازر اللا إنسانية التي اقترفتها "المجاميع المسلحة" أو "الميليشيات" تصاب بالذعر ويتجمد الدم في عروقك كانتهاكات الطفولة التي تنتج مجتمع بعقد نفسية، بتعرض الأطفال للضرب المبرح أو التعذيب وهناك الكثير منهم سلبت طفولتهم وأصبحوا يعملون بمهن شاقة ويذهبون بعيدًا عن مقاعدهم المدرسية تاركين خلفهم أحلاما مستقبلية وآمالا محطمة.. أما النساء فلظلمهن حكاية أقسى فهناك الكثير منهن يتعرضن للضرب الشديد والحرمان من الدراسة وهناك قصص أقسى، تتعرض الكثير من النساء إلى الابتزاز من أجل الحصول على لقمة لأطفالها أو راتب لزوجها الذي قتل بأحد الحروب أو الصراعات القائمة منذ الاحتلال إلى اليوم وهناك من يبتزهن على معرفة معلومة عن زوجها الذي سجن ظلمًا أو غُيب عمدًا نتيجة الصراعات الطائفية

وللسجون العراقية نصيب أكبر من اللا إنسانية، فلو اطلعنا على السجون واكتظاظها بالسجناء حيث الكثير منهم سجنوا بدون أدلة أو على أساس طائفي وبتهم كيدية بعد أن مورست عليهم أشد أنواع التعذيب بحقهم كالصعق الكهربائي والتعذيب بالضرب الشديد والاغتصاب وغيرها من الأمور التي تجعل الإنسان يعترف بما لم يقترفه ولم يفكر فيه ..لم تتوقف الانتهاكات عند السجون بل هي منتشرة في كل شبر في أرض العراق هناك الكثير من العراقيين غيبوا عمدًا عن أهلهم منذ سنوات لا يعرف مصيرهم، وهناك الكثير من المهجرين الذين هجروا ظلمًا وتم اخذ مدنهم منهم بالقوة والترهيب، الانتهاكات اللا إنسانية في العراق كثيرة وكبيرة ولن تتوقف طالما أن القانون صامت ومشلول، وطالما هناك حكام يحكمون العراق حسب ما تريد كتلهم وليس ما نص عليه دستورهم..

مقالات متعلقة