الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات من حصاد الاحتلال الأميركي

بقلم| وليد الزبيدي (عضو اللجنة العليا للميثاق)

أسئلة كثيرة يتم طرحها في الشارع الأميركي أولا وفي المجتمع الدولي عن النتائج التي جناها الأميركيون من غزو واحتلال العراق في العام 2003، وثمة أسئلة عديدة في العراق وفي دول العالم، من بين تلك الأسئلة ما يتم طرحه على شكل أبحاث ودراسات علمية يتصدى لموضوعها كبار الباحثين والعلماء والكتّاب داخل الولايات المتحدة نفسها، وبدأت مثل هذه الدراسات في وقت مبكر جدا بعد أن بدأت تظهر ملامح الهزيمة العسكرية الأميركية في العراق على أيدي المقاومين الشجّعان منذ الأشهر الأولى للاحتلال في صيف العام 2003، وثمة البعض من الباحثين قد نبّه إدارة بوش الابن قبل بداية الغزو بفترة، وأبرز مثال على ذلك البروفيسور لورنس ليندزي – الباحث وعالم الاقتصاد المعروف في الولايات المتحدة – وسبق له العمل مستشار اقتصاديا للحكومة الأميركية في البيت الأبيض – ونتوقف عند قصّة ليندزي لأكثر من سبب.

أولها: أنه وبينما كانت طبول الحرب تقرع من قبل إدارة جورج بوش الابن وتحمل لواء تلك الطبول قناة فوكس نيوز الأميركية ومعها الحشود الكثيرة من الإعلاميين والصحفيين وسواهم، فقد خرج ليندزي برأي علمي مغاير وللأسف لم يتوقف – في حينها – عنده الكثيرون – لكن سرعان ما عاد إلى طرحه الكثيرون بعد أن برزت تحليلاته العلمية على وقع الأحداث في العراق وتحديدا تلك التي أشار إليها في المضمون العام لمقاله الذي نشره في أكتوبر في العام 2002، أي قبل الحرب بما يقرب من نصف عام تقريبا – وكان حينها المستشار الاقتصادي الأول للرئيس جورج دبليو بوش محذرا في مقاله من أن الولايات المتحدة سوف تخسر أكثر من مائتي مليار دولار في حال أقدمت على غزو العراق، لكن صدمة الأوساط الاقتصادية الأميركية أن الرئيس بوش أصدر قرارا عزل فيه ليندزي عن موقعه، في حين واصلت فوكس نيوز ووسائل إعلام أخرى التطبيل لقرع طبول حرب بوش، الجانب الثاني في موقف ليندزي، أنه دقق كثيرا في العصب الرئيسي للحياة الأميركية – العصب الاقتصادي – وهو شريان تغذية الماكنة الحربية الأميركية، والجانب الثالث وهو ما نرغب بالتوقف عنده، أن البروفيسور ليندزي لم يتوقع الخسائر الأميركية في العراق بحجمها الحقيقي – بالمناسبة لم يتم الإعلان صراحة عن حجم الخسائر في العراق حتى الآن – وأن جميع تقديراته لخسائر أميركا في حينها قد انصبت على ما يراه في عراق "ضعيف خانع" لكن رغم ذلك فإن الغزو سيستنزف الخزينة الأميركية.

بعد أقل من سنتين شرع البروفيسور الأميركي في إعداد دراسة تفصيلية يعزز فيها ما كتبه قبل الغزو وفي العام 2008 أصدر كتابه الذي يختصر الكثير من الأسئلة، و جاء فيه أن الولايات المتحدة قد تكبدت ثلاثة مليارات دولار حتى تموز – يوليو عام 2008، وفي هذا الكتاب الذي صدر بعنوان لافت يقول (علّم العراقيون الرئيس ما لم يرغب بتعلمه) تحدث ليندزي فيه عن خسائر أميركا البشرية بفعل العمليات الهائلة للمقاومة في العراق والتعويضات للقتلى ومشافي الرعاية الصحية الدائمة للمجانين بالإضافة لزيادة عديد القوات الأميركية ابتداء من شباط – فبراير العام 2007 وما تلاها .

ما نشره البروفيسور في الاقتصاد واحد من مئات الكتب والأفلام وآلاف الدراسات والمقالات والتصريحات التي تتواصل حتى الآن وتتحدث عن هزيمة أميركا في العراق، وتشهد على ذلك عمليات فصائل وجيوش وجبهات المقاومة في العراق من خلال إصداراتها الفيديوية على حجم المقاومة وشجاعة المقاومين في العراق.

مقالات متعلقة