الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات ( لذلك..هي منتصرة و خالدة ) ثورة تشرين..تصنع رأيا عاما وطنيا.

.

الدكتور / فؤاد العاني

منذ الأيام الأولى للغزو والاحتلال الامريكي الغربي وبعض منافقي الامة وبالتنسيق مع ايران المجوس..وبتفاهم مع حثالة من الخونة والعملاء والمأجورين والانتهازيين .. الفاسدين المفسدين ممن ركب على ذيول الدبابات الامريكية والمصفحات الايرانية.. في العام ٢٠٠٣

نقول: منذ ذلكم الحين ، فقد شمر العراقيون الوطنيون الاحرار الابرار عن سواعدهم وشرعوا في مقاومة باسلة للمحتلين..فهناك ( فاو البصرة وزبيرها مرورا بمحافظات الجنوب ووسطه..حتى ناصرية ذي قار..وهناك بغداد الرشيد ومحيطها وحزامها الأبي وملحمة مطارها بالعبقرية العسكرية الوطنية تلامسا مع أبو غريب وصولا لفلوجة الانبار - فلوجة١ وفلوجة ٢ - ثم الرمادي حتى القائم القائمة.. وانعطافا الى سهول الحدباء الموصل وحويجة كركرك ، واعتصامات المحافظات الست العام ٢٠١٣ وجرائم المالكي ووزير دفاعه آنذاك الدليمي ضدها وكيف تم انهاؤها بالقمع والقتل والتنكيل )..

وها هو عراقنا المكلوم المنكوب يعيش ثورة عز وفخر وشرف من خلال ( ثورته التشرينية ) امتدادا لمقاومته ( التي استراح فيها المحارب قليلا)..

فبعد أن سقطت الاقنعة أكثر وأكثر وانزاحت الغشاوة والضبابية عن الوجوه الصفراء الكالحة..وبان كل شيء..نهض شباب العراق وطلبته ورجاله ونهضن نسوة العراق وبناته وطالباته..وكل اصحاب المهن العلمية وغير العلمية..( نهض الشعب العراقي بأجمعه ) في تصميم وتحد وهمم عالية. ليقول كلمته في المحتلين والغرباء والعملاء والخونة والفاسدين والمفسدين..ليقول لهم كفاكم ظلما وعدوانا وارهابا وتبعية.. مرددا ( نريد وطنا نريد كرامة نريد عزا نريد أمنا وآمانا ..نريد عيشا مستقرا رغيدا)

فكانت ثورة العلم والتعليم والفكر والثقافة..ثورة العرب والمسلمين بجامعها ( القومية العربية الاسلامية) كما هي مكونات العراق وتأريخه وحضارته العريقة.. فكانت : دورات تدريبية وندوات وحلقات ومؤتمرات علمية..تستحق أن تدرسها الجامعات وتتناولها مراكز الدراسات والبحوث..

ولتعطي بذلك درسا لاصحاب ( البازارات السياسية) في بيع وشراء المناصب.. والتحكم في المال العام وكنوز العراق وخيراته..بفساد وافساد مركز ، عبر عملية سياسية خائبة عميلة جائرة. لم يستفد منها أهل العراق..سوى المزيد من العوز والفقر وفقدان الأمن والأمان. وبيع الوطن للمحتلين. . الامريكان وايران المجوسية والصفوية..فضلا عن الجهل والتأخر والتخلف.. سعيا لأنها العراق..ومحاولة هزيمة أهله..

- لكن ( الثورة التشرينية ) المباركة و شبابها ورجالها ونسائها الماجدات..فوتوا عليهم مكرهم وكيدهم وغدرهم واسقطوا مسعاهم.. من خلال الصمود والتحدي منقطع النظير..

- واستطاعوا انتاج وصنع رأي عام وفكر جماهيري وطني تغلغل وخلد في العقول والقلوب..لا يهزم ولم يهزم بعون الله..

وبكل تقة نقول لصعاليك الخضراء. . أن هذا الصنع والتكوين لدى الثوار..بات أقوى من اسلحتكم وسعيكم للقتل والقمع والتنكيل مهما استخدمتم من أسلحة وتجارب مضادة. وحتى إن انسحب الثوار من الساحات ( بالارادة او بضغوطكم) فلم تفلحوا أبدا..كون الفكر الجديد والرأي . انتشر وسينتشر أكثر في قادم الايام. ستتحدث عنه وفيه..دوائر الدولة ، البيوت ، الشوارع.، المصانع والمعامل..المدارس والجامعات.. و.. و.. برفضكم وسياستكم وفسادكم وافسادكم..

- أمام ذلك ( ولذرة من الحياء اوحفظ ماء وجوهكم..لا مفر الا بتسليم أنفسكم للقضاء والمحاكم. ليقول كلمته فيكم.. وألا فيد الشعب قوية وطويلة بقوتها لتعلن قصاصها منكم..

- تلكم نصيحة لا تستحقونها..ولكن..!!!

عاشت الثورة واحرارها..والرحمة لشهدائها..وانزل الله شفاء من شفائه على جرحاها ومرضاها..

عاش العراق حرا أبيا وعزيزا..

( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله...)

٢١ جماد الآخر ١٤٤١

١٥ / ٢ / ٢٠٢٠

مقالات متعلقة