في حفل تكريم الشيخ عبد الملك السعدي
جهبذ العلم
الشاعر: حارث الأزدي
مـا لـم أقـله أنـا قـبلًا لـدى الشعرا
أقــدِّمُ الـفـخرَ مـدحًـا أقـتفي الأثـرا
ونـتبع الـشمسَ فـي تـرحالِها ألـقًا
لكي يضيءَ شعاعٌ في الدنى قَمَرا
هـذا الـمديحُ لأهلِ العلمِ يُكــسبُـنا
فيضًا من النورِ أنَّى كنتَ سوفَ ترى
حـكايةُ الـمجدِ فـي الـتاريخِ واضحةٌ
مـن يـزرعِ الـعلمَ والتقوى يَحُز ظفرا
شـيخٌ تـكاملَ، فـي نهلِ العلومِ نَما
ولـيـسَ يـمـنعُ فـي تـدريسِها نـفرا
وِراثـــةُ الـعـلـمِ تـشـريـفٌ ومـنـزلـةٌ
ولـيـسَ كــلٌ عـلـى تـشريفِه وفـرا
شـــرحُ الـمـتونِ بـلـفظٍ صـاغـه ورعٌ
بـنـورِ عـلـمٍ أضــاءَ الـعـقلَ والـبـصرا
هـــذا الـتـقـيُّ إذا جـالـسـتَه فَــلــهُ
نـورٌ عـلى الـنورِ جـلَّ اللهُ حينَ بَرَا
هــذا الـعـراقيُّ إمــا جـئـتَ تَـسألُه
أجـابَ سـؤلَكَ عـمَّن بـاعَهُ وشـرى
جـئـنـا نـكـرِّمُ شـيـخًا فــي تـفـرُّده
لـنصحبَ الـخيرَ فـضلًا من لدن كُبرا
تـكـريـمُ عـالـمِـنا فـضـلٌ سـيـجعلُنا
كـمَـن تـنـفَّسَ ضـوعًـا بـعـدما قَـتَرا
مــن هـيـئةِ الـعـلماءِ الـيومَ تـكرمة
لـجـهـبذٍ عــالـمٍ صـبـحٍ إذا انـتـشرا
شـكـرًا لـهـيئتِنا فــي سـعيِها ثــقةٌ
جـاءت لـتحشدَ في الأعلامِ والنُظرا
عـبـيرُ دعـوتِـكم طــابَ الـقـصيدُ بِـه
وجــئـتُ أنــثـرُ فــي أجـوائِـكم دُررا
لـبَّـيتُ دعــوةَ مـن كـانت مُـروءتُهم
فـضـائلَ الـخيرِ فـيمن كـانَ مـفتخرا
كـلُّ الـقصائدِ لـهوٌ غـيرَ ما اشتملت
مـدائحَ الـعلمِ مـن جـمهورِها الفقرا
تـلك الحـروفُ الـتي عتَّـقـتُها زمـنًا
آن الأوانُ لـهـا أن تـدركَ الـعِـبَرا
هنا انـتـمـاءٌ هـنـا للـمـجدِ مـنـزلةٌ
وشـيـخُـنا مـرجـعُ الـطلابِ والخُبرا
حـكايتي لـيسَ بيع القولِ في زمنٍ
بــاتَ الـضـئيلُ بِـه قـد زاحـمَ الأمـرا
قـبلَ انـتهائِيَ أرجـو منكَ تشـمــلُني
بــدعــوةٍ لـفـقـيـر جــــاء مــعـتـذرا