الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات عودة الإعدامات والتباس الملابسات

بقلم| آلاء صلاح توفيق (ناشطة عراقية)

حينما تقول تقارير منظمة هيومن راتس ووتش إن ١٥٠ سجينا وهذا قبل أشهر في سجن الناصرية يواجهون الإعدام الوشيك وكل مدة يتم إعدام عدد معين دون إبلاغ حتى ذويهم؛ تقول الباحثة إن استئناف هكذا عمليات دون مراعاة لحقوق الإنسان لهؤلاء المحكومين والذين تذاع أسماؤهم قبل التنفيذ بيوم أو اثنين دون السماح لهم بمكالمة ذويهم؛ هنا نرى ونسمع العجب إذ أن هذا الأمر يتعارض مع حقوق الإنسان بشكل ملحوظ وبصورة كبيرة، وحينما نعود مثلا لقاتل هاشم الهاشمي نرى أنه تم تخليصه من الحكم كما تنتزع الشعرة من العجين. طيب لماذا لا يستأنف الحكم لآلاف المحكومين ظلما غيره، لماذا من ينتمي للميليشيات والأحزاب المتسلطة يتم العفو عنه ولو ارتكب أبشع الجرائم وتنفذ أحكام الإعدام لمن ثبت اعترافهم إثر التعذيب ووشاية المخبر السري الكاذبة!؟؛ لا شك أن العدالة غائبة والأهداف الانتقامية الحاقدة هي المسيطرة على عقول أصحاب القرار بدوافع طائفية مقيتة

وعندما تتناقل بعض وسائل الإعلام العراقية إنه يتم إعداد عدد من المعتقلين في سجن الحوت سيئ الصيت بسرية بين مدة وأخرى ثم يأتي من يبرر لهذه الجريمة بأنها لا تضر المعتقل وأسرته فهذه جريمة أخرى لكن هذه المرة مرتكبها المبررون من الإعلاميين والمنافقين والمرتزقة؛ لأن مثل هذه الجريمة لا تضر بالمعتقل وحده وإنما تضر كل الشعب حيث كامل الشعب سيشعر أنه يعيش في غابة. كم تمنينا وجود علامة غير التعجب والاستفهام مثلا علامة للاستنكار لنضعها بديلا عن التعجب .

منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة شهود وهم ربما غير مصدقين لما يطرح والآن نوجه لهم الكلام ولأن الدفة بأيديهم فيجب أن يرسل مبعوث مثلا ليرى تطبيق بنود حقوق الإنسان إن وجدت البنود في بلدنا الآن، فجنيف فيها من ينادي بحقوق الإنسان وله كل الاحترام، وكل منظمة معنية بحقوق الإنسان مرحب بها إن وطئت قدمها على أرض العراق لكشف الحقائق وإيصالها للعالم الحر .

فللمحكوم حقه الذي لا يجب استلابه منه في لحظاته الأخيرة وحقه قبلها في محاكمة عادلة تأخذ وقتها لكي لا يشعر أنه جرد من حقه الإنساني بمعاملة أقل ما يقال عنها غير عادلة .وحتى وهو يعترف فالبعض يتم اتهامه بتهم معينة ويتم انتزاع الاعتراف منه بالإكراه تحت وطأة التعذيب! فأين العالم الحر من هذه الانتهاكات.

حيث في الدول المتطورة لا يحق لأحد إرغام المتهم على التفوه بكلمة دون حضور محاميه ويمكنه الامتناع عن الكلام وجعل المحامي مفوضا عنه. وله الحق في التزام الصمت فأين حقوق العراقي لماذا لا تطبق عليه أي نوع من بنود العالم المتطور.

وحتى بعض كبار المسؤولين وما حصل لهم من منع دواء إلى أن فاضت روحه لباريها وهم كبار في السن مثل ما تعرض له السيد طارق عزيز، والآن يكرر ويعاد السيناريو تجاه المواطن البسيط فلا طعام محترم ولا رؤية ذويهم ولا... وكم لا ستكون حاضرة والضمير العالمي ليس بحاضر.

حتى أن الباحثة سارة صنبر قالت إنه يظهر آثار تعذيب على أجساد المعتقلين أثناء التشريح عيانا، ونوهت وحذرت أن في العراق أعلى معدل للإعدامات في العالم، والآن الأمر يعود ليطفوا على السطح مرة أخرى.

هذه ندبة جرح واحدة من عشرات أخرى أصابت جسد العراق المريض، وعلى العالم الكبير نترك العلاج والرد كالعادة للضمائر..

مقالات متعلقة