الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات عمليات التهريب والمضاربة في الدولار

عمليات التهريب والمضاربة في الدولار وانعكاسها على معدلات الفقر في العراق

بقلم| د. أحمد الفهداوي

على الرغم من تحسن الإيرادات الحكومية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والذي انعكس بالإيجاب على رفع إيرادات الموازنة العامة والتي من المفترض أن تلقي بظلالها على خفض معدلات الفقر من خلال برامج الدعم التي يجب العمل بها من سياسات دعم السلة الغذائية وتقديم الإعانات ورفع رواتب الرعاية الاجتماعية وغيرها، إلا أن ذلك كان عكس المتوقع فقد ارتفعت تلك المعدلات وازداد تهميش تلك الطبقات لعدة أسباب ومنها:

عدم وجود السياسات الحقيقية لاستثمار تلك العوائد بما يخدم تلك الفئات الفقيرة وكذلك وجود الفساد المالي والإداري المستشري في أغلب مفاصل ومؤسسات الدولة ويضاف لها جانب آخر وأهم وهو عمليات تهريب الدولار وعمليات المضاربة فيه التي ألقت بظلالها على رفع المستوى العام للأسعار وانهيار في قيمة الدينار العراقي.

ولتبسيط الواقع لعمليات المضاربة من تحويل الدولار إلى خارج القطر بسعر البنك المركزي ١٣٣٢ وإعادته إلى العراق وبيعه بسعر السوق الموازي أو السوق السوداء وليكن ١٥٠٠ دينار للدولار الواحد فهنا قد خسرنا من قيمته الحقيقة ما يقارب ١٦٨ دينار بمقابل الدولار الواحد، وأدى ذلك إلى نتيجتين الأولى انخفاض القدرة الشرائية أو القيمة الحقيقة للدينار العراقي والثانية رفع مستويات الأسعار ولاسيما الغذائية منها وصاحب الضرر الأكبر يقع على متوسطي أو معدومي الدخل ساهمت تلك النتائج في رفع معدلات الفقر بل وألحقت بأعداد أخرى كانت من ضمن متوسطي الدخل إلى أعداد الفقراء .

لذا نحن بحاجة إلى عمليات ضبط حقيقي لأسعار الصرف ومنع التهريب والمضاربة في الدولار لضمان قيمة حقيقة للدينار العراقي وضمان حقوق الأفراد والمجتمع وضمان عدم خلق سوق موازي (السوق السوداء) ولما لذلك من انعكاسات على الواقع الاقتصادي والمعاشي للمجتمع والدولة ككل.

مقالات متعلقة