الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات عرقوب حبيب القلوب

بقلم| مكي النزال (عضو اللجنة العليا للميثاق)

منذ الصغر وعلى مر الحقب والعصور ونحن نسمع بمواعيد عرقوب الذي لا نعرف عن سيرة حياته شيئًا غير أنه ذهب مثلًا لمن يعد ويخلف ثم يعد ويخلف إلى ما لا نهاية.

هذه ليست مصيبة فكثر هم من يعِدون ويخلفون ثم تستمر الحياة ويجد الناس حلولًا بديلة ومواعيد أخرى قد تصدق وقد تكون لعرقوب آخر يضربها عرض الحائط.

ومنذ 2003 وبعض العراقيين متمسكون بمواعيد خنفشارية فيها الخير والرفاه والديموقراطية والحرية والتخلص من العبودية والتبعية والمظلومية والتفرقة الطائفية والعرقية. مواعيد من عرقوب احتل البلد واستباح كل ما فيه وعاث فيه قتلًا وتدميرًا وسجنًا ونفيًا وظلمًا وتجويعًا وإفقارًا ارتكب ويرتكب جرائمه جهارًا نهارا.

بعض العراقيين ينسون ما ارتكبه هذا العرقوب ومن أسلمهم الحكم ودعمهم وما زال يدعمهم ليبقيهم متسلطين على مصير هذا البلد العظيم الذي تحول من الغنى إلى الفقر ومن الكرامة إلى المذلة ومن الحرية إلى العبودية. نعم إنهم ينسون كلما جاءهم بوعد جديد وما أكثر وعوده فهللوا وزمروا وطبلوا وقالوا جاءنا الخلاص حتى إذا آن أوان التنفيذ نكص عرقوب كعادته وعاد من صدقوه إلى خيبتهم ولات حين مناص!

العبد لله كاتب المقال درس ورصد ومد الجسور فوصل لقناعة تفيد أن الأمل في التغيير سيكون في سنة 2023 فبشر بذلك وقال له الناس أننتظر إلى 2023؟ إنها لكارثة فقل غير ما تقول. ومرت السنون وجاءت 2023 فبدأ عرقوب تصريحاته وحركاته البهلوانية وأوحى لتابعيه أن يصرحوا ويغردوا حتى قال لقد صدقتكم الوعد هذه المرة فأبشروا وبشروا بعراق جديد فيه للعراقي كل ما يريد.

ثم جاء بسحرته فألقوا ما ألقوا وتفاوضوا وتدبروا أمرهم وضربوا بخشبتهم على طاولتهم فقالوا هذا هو الحل فظهر فإذا به من نسيجهم سدا ولحمة وصبغة ونقشا.

وليت عرقوب ما (صدق) فما جاء به يعني أن عشرين سنة أخرى ستكون كما مرت سابقاتها فهل يظن أصحاب حسن الظن أن عرقوب سيفي بوعوده للعراق أم أنه مواظب على الخديعة والنفاق؟

وأختم بما قلت قبل سنين:

وعد الطغاةُ وبئسما وعدوا = وتسابقوا للظلمِ، واجتهدوا
زرعوا الظلام بأرضنا ومضوا = وبنو الأعاجم بعدهم حصدوا
مائةٌ سنينَ ونحنُ في مِحَنٍ = تلهو على أكتافنا القِرَدُ
زيتونُ يافا رهنُ غربتهِ = وتضيعُ حيفا بعدها صَفَدُ
والقُدسُ تُطعَنُ في قداستِها = وعيونُ غزّةَ شابها الرمَدُ
والنصلُ أوغلَ في كرامتنا = لم تُجدِنا الأموالُ والعُدَدُ
مائةٌ ونحنُ نحارُ في سؤُلٍ = ماذا سنفعلُ؟ والرؤى بدَدُ
حتّامَ نبقى في تشرذمنا = نهبًا يُشاعُ؟ وكيفَ نتّحِدُ؟

.

مقالات متعلقة