الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات سجناء بلا حدود

بقلم| مكي النزال

(عضو اللجنة العليا للميثاق)

بصمت مطبق من مؤسسي العملية السياسية الإجرامية في العراق يبقى العراق سجنًا كبيرًا لأبنائه؛ وفي داخل هذا السجن الكبير سجون لا تعد ولا تحصى تديرها سلطة ظالمة وفاسدة ومجرمة وحاقدة، ويقف على أبوابها أسوأ السجانين في التاريخ ويديرها من تمتلئ قلوبهم بالحقد وتتلوث أياديهم بالدم وتمتلئ جيوبهم بأموال السحت.

ولمن يسأل من المعنيون بتسمية مؤسسي العملية الظلامية – وهو يعلم – نؤكد أنهم الأمريكان والبريطانيون وذيولهم في العالم والمنطقة وهؤلاء يتحملون الوزر الأكبر في هذه الجريمة المرعبة التي سيدونها التاريخ بأشد الكلمات سوادًا كما سيدون صرخات المظلومين وهم يعلقون على المشانق أو يتلقون سياط الجزارين وكذلك سيدون التاريخ هذه الجرائم بدموع الأمهات والزوجات والأبناء والأخوات الذين يصرون على أمل يعرفون أنه قتل منذ وطئت أقدام الهمج أرض العراق.

من منهم قُتل ومن سيُقتل غدًا أو بعد غد وينال شهادة طبية مزورة تفيد بأنه مات بالفشل الكلوي أو السكتة القلبية أو ارتفاع الضغط والسكّر في دمه؟

من يا مجرمي الأمم المتحدة ويونامي والبنتاغون والأم آي 6؟

ما عدد ضحايا جرائمكم يا بوش وبلير ومن معكم من حطب جهنم؟

هل بذلتم جهدًا يذكر يا حملة الصليب الأحمر؟

وبأي ثمن بعتم ضمائركم يا من تديرون منظمات حقوق الإنسان؟

ماذا ستقول يوم السؤال أيها القاضي وماذا ستفعل حين تؤخذ بناصيتك أيها المحقق الجلاد؟

وبأي وجه اسود ستقابل ربك أيها المخبر السري الرخيص؟

أما أنتم أيها (الممثلون) على الشعب في البرلمان فالأسوأ بين الجميع والأرخص ثمنًا مهما تفاقمت حساباتكم البنكية وازدادت أعداد سيارات مواكبكم وأفراد حماياتكم الذين لن يحموكم من عذاب الله.

لكم الله يا من رميتم في السجون القذرة وأنت أصحاب القلوب النظيفة والأيادي الشريفة والأنفس العفيفة. لكم الله الذي كتب على نفسه الرحمة في الدنيا والآخرة وكتب على الظالمين العذاب ولو بعد حين.

مقالات متعلقة