الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات دور الصناعيين ورجال الأعمال السوريين في جذب الاستثمار الأجنبي

دور الصناعيين ورجال الأعمال السوريين في جذب الاستثمار الأجنبي

بقلم. عمر الحلبوسي

بعد سقوط نظام بشار الأسد وانتصار الثورة السورية انتقلت سوريا من الثورة إلى الدولة وأصبح الدور على الجميع في إعادة بناء سوريا وإحداث ثورة من الاستثمار والإعمار لخلق الثقة لدى المستثمرين الأجانب للقدوم والاستثمار في سوريا مستغلين الفرص الاستثمارية الكبيرة والمساهمة في بناء اقتصاد حر يمتلك كل مقومات النجاح في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والتي ستجعل من سوريا وجهة اقتصادية وتجارية إذا أحسن استغلال الفرص, خصوصاً وأن العالم ضيق الخناق على إيران

وتمتلك سوريا كل المقومات التي تتيح لها أن تكون القبلة الاقتصادية الأفضل في المنطقة؛ كونها تمتلك تجربة اقتصادية ناجحة في المجالات الصناعية والزراعية والسياحية ولديها القدرة على أن تكون صين العرب كما كانت مع تنوع صناعي وفير وأيدي عاملة ماهرة ومتقنة لما تقوم به, خصوصا وأن الدول التي اعتمدت على العمالة السورية الماهرة والخبرات السورية حققت قفزات اقتصادية وتجارية مهمة.

إن جذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا يقع جزء منها على الإدارة الجديدة والتي يجب أن تقدم التسهيلات القانونية والإدارية وخلق الأمن والاستقرار الأمني والإداري بغية اطمئنان المستثمر للقدوم إلى سوريا, ولكن الدور الأكثر أهمية وتشجيعا للاستثمار يقع على الصناعيين ورجال الأعمال السوريين الذين نقلوا مصانعهم وأعمالهم خارج سوريا وأنشؤوا صناعات متطورة وفرت المال وفرص العمل وانعشت تلك الدول, إذ يتطلب عليهم استغلال الفرص والعودة إلى سوريا ونقل أعمالهم إليها مما يسهم في انطلاقة جديدة للاقتصاد السوري ودعم السياسة النقدية من خلال وفرت الإنتاج الصناعي والزراعي, فضلا عن فرص العمل للسوريين وبالتالي إحداث طفرة اقتصادية كبيرة في سوريا لخلق عنصر الثقة لدى المستثمرين الأجانب للقدوم إلى سوريا والاستثمار فيها, يضاف لذلك الطاقات الإبداعية السورية في التسويق التي سوف تحسن إيصال المنتجات السورية وخلق الطلب عليها في الخارج مما يسهم في جذب العملة الصعبة إلى سوريا والتي هي بحاجة ماسة إليها.

إن الدولة لا يبنيها إلا أهلها وعماد اقتصاد البلد هم المزارعون والصناعيون وتمتلك سوريا وفرة الماء والأرض الخصبة التي يمكنها أن تمول سوريا ويكون لديها الفائض للتصدير كما كانت سابقا مما يجعل سوريا عنصر جذب تجاري كونها قريبة وتكلفة النقل قليلة, يضاف لذلك الإسراع بإحياء المصانع التي تعرضت للتخريب وكذلك إنشاء مصانع جديدة خصوصا وأن سوريا كانت مصدرا مهمة في الإنتاج الغذائي وإنتاج الملابس والمواد الإنشائية والكثير من الصناعات الأخرى, يضاف لذلك يمكن إقامة علاقات شراكة مع المستوردين العرب من خلال وفود من اتحاد غرفة التجارة واتحاد غرفة الصناعة السورية واتحاد المزارعين والاجتماع مع المستوردين العرب والاتفاق أن تكون وجهتهم الاستيرادية هي سوريا على أن يقوم الصناعيون والمزارعون السوريون بتلبية طلبات المستوردين, وكذلك دعوتهم الى سوريا وعقد مؤتمر استثماري يسهم في لفت انظار المستثمرين والمستوردين الأجانب تجاه سوريا التي بإمكانها إن أحسنت استثمار الزراعة وأحيت صناعاتها ستكون سوريا أعجوبة الزمن بالنهضة الاقتصادية والعمرانية خلال فترة زمنية قصيرة.

كما أن على وزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة الآن الدور الأكبر فهما الآن مع المزارعين والصناعيين ورجال الأعمال أن يقودوا الثورة في سوريا لبناء اقتصاد وطني يمتاز بالتنوع الصناعي والزراعي وتقليل الاستيراد وزيادة التصدير, يضاف لذلك سياسة نقدية وسياسة مالية تأتي بأسلوب جديدة بعيدا على بوليسيات الأسد التي دمرت الاقتصاد السوري, كما أن العلاقات التي صنعها السوريون أثناء فترة اللجوء من الشركات و رجال الأعمال الأجانب يجب أن تستغل وإقناعهم للاستثمار في سوريا وتشجيعهم على زيارتها وعرض الفرص المتنوعة التي يمكن لأي مستثمر أن يحقق نجاحا فيها, كما أن رسم السياسيات الاقتصادية عامل مهم في تحديد ملامح الاقتصاد وخلق الاستقرار الاقتصادي ومن ثم الارتقاء بالعجلة الاقتصادية ودفعها نحو الإمام في ظل فرص داخلية وخارجية متنوعة أمام السوريين إن أحسنوا استغلالها ستكون سوريا قبلة اقتصادية وتجارية وسياحية وستتفوق على التجربة الألمانية, كما أن سوريا تمتلك المقدرة لتوطين صناعات جديدة لم تكن تعمل فيها واستقطاب تجارب خارجية وتوطينها في سوريا خصوصا وأن السوريين عملوا في شركات عالمية واكتسبوا الخبرة والمهارة التي تتيح لهم أن يفجروا ثورة اقتصادية متكاملة في سوريا والتي تبدأ بمبادرة رجال الأعمال والصناعيين والمزارعين السوريون, الفرص أمامكم استغلوها سوريا وطنكم عمروها.

مقالات متعلقة