الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات تحليل أثر الصدمة لصندوق النقد الدولي على نمو الاقتصاد العرافي

بقلم| طارق الأنصاري (مستشار اقتصادي وأكاديمي)

فلسفة النظام الاقتصادي العراقي ابتعد عن القياس الفكري للاقتصاد، ووقع في المنطقة الرخوة وفقد توازنه بسبب هشاشة المنظومة الاقتصادية وسوء إدارة المال العام وتوزيع الثروات وشرعنة الفساد وغياب الإرادة الوطنية النزية ومخاصمة الشعب مستهدفًا الطبقات الفقيرة والهشة التي تمثل 40% من الشعب.

وفسح المجال لتدخل عوامل خارجيه متمثلة بالصندوق الدولي واستغلاله حداثة النظام وافتقار صناع القرار إلى الفهم والقناعة بضرورة إنجاح البرامج التنموية وإدارة منظومة اقتصادية بكفاءة وطنيه، التي اتسمت بالكفاءة وأداء عالي الدقة وبناء رصين.

ولكن إصرار العامل الخارجي على إفقار وتهشيم الاقتصاد وإغراقه بالقروض والفوائد وإبعاد كفاءته وقد استخدم الصندوق أبشع مظاهر القصوى الحتمية بالصدمة بحجة إصلاح النظام النقدي والسياسة المالية والإصلاح الضريبي مستخدمةً مبادئ عالم الاقتصاد الرأس مالي (كنز) منها الاغتيال الاقتصادي.

للبلدان وفقدان تحقيق الاستقرار والنمو وغياب المنهج الاقتصادي واستقلالية السلطة النقدية وتشويه معادلة السياسة النقدية وتناسب المعروض النقدي والمعروض السلعي والذهاب نحو التضخم وتخفيض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية وفقد الدينار قيمته السوقية بنسبة 23‎% تأثرت بها شريحة واسعة نتيجة هذا الإجراء وكذلك فسح المجال أمام كذبة وفرية ليست من بيئة الاقتصاد وهو مزاد العملة سيئ الصيت عملاً وأحكاماً وعرضت حقوق الشعب إلى مزاد أثرى به الفاسدين ونهبت أموال الشعب وهربت وغسلت وأعيدت إلى الحكومة تحت غطاء القروض للتنمية.

والاستثمار وبفوائد يتحملها أجيال واستحواذ الصندوق إلى أكبر رأسمال هو القرار الاقتصادي والسياسي والتدخل، وإيقاف الدعم الحكومي لمستلزمات الشعب الأساسية الغذائية والنفطية وفرص العمل وبضمانات سيادية، وبلغ التضخم ذروته والفقر نسبته 40% والبطالة 35‎%‎ وأنهكت كاهل المواطن ومزقت النسيج الاجتماعي والفكري وسهلت سرقة أموال الشعب وتبيضها.

في الختام.

متى تستفيق الحكومات المتعاقبة من الغيبوبة وإيقاف النزيف الحاد، والمؤلم ومحاسبة تجار الفحم.

مقالات متعلقة