الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات تأثير سوق لاعبي كرة القدم الأجانب على الاقتصادات الخليجية

بقلم| د. نزار رافع

يعتبر سوق انتقالات اللاعبين الأجانب من الأمور الاقتصادية المهمة في العالم؛ يتم خلال التداول بين اللاعبين الأجانب والنوادي العربية لكرة القدم، وقد تمكنت الأندية الخليجية من إحراز نتائج عالية مميزه في السنوات الأخيرة بفضل هذا السوق كبطولة أبطال آسيا للأندية وكأس العالم للأندية نتيجة الاستثمار الخليجي في هذا القطاع (كرة القدم) خصوصاً والرياضة عموماً.

وقد تزايد أعداد اللاعبين الأجانب في الدوريات العربية والخليجية بشكل خاص وهذا من شأنه زيادة التكاليف المالية للنوادي، حيث يتم دفع أجور مالية وعقود للاعبين الأجانب إضافة إلى التمويلات المالية والأتعاب القانونية وبالتالي يؤثر سوق انتقالات الأجانب على قدرة النوادي الخليجية على الاستثمار في المنشآت الرياضية وتطوير البنى التحتية وهذا من شأنه أن يؤثر إيجابا على الاقتصادات الخليجية إذا تم استثمار الأموال بشكل جيد وبطريقة تدعم الاستثمار وتطوير الفرق وتحسين جودة اللعب.

ووفقا لتقرير نشرته شركة ( ديلويت) في عام 2019 فإن إجمالي قيمة الصفقات التي تم إبرامها في سوق اللاعبين الأجانب في الدوريات الخليجية بلغت (720) مليون دولار غير أن هذا الرقم تضاعف في العام 2023 حيث بلغت صفقة واحدة لانتقال اللاعب البرتغالي (كريستيانو رونالدو) إلى الدوري السعودي (400) مليون دولار مما يشير إلى حجم الأموال التي تستثمر في هذا السوق، ووفقا لتقرير نشره موقع ( ميدل ايست اي ) عام 2020 فإن إجمالي الأجانب المحترفين الذين يلعبون في الدوريات العربية بلغت ( 737) لاعبا وهو مؤشر على الحجم الكبير للموارد التي تستثمرها النوادي العربية في هذا القطاع.

كما يشير تقرير نشرته (العربية نت) في عام 2021 إلى أن النوادي الخليجية تعد من بين أكثر الأندية في العالم التي تنفق على اللاعبين الأجانب حيث بلغ متوسط أجر اللاعب الأجنبي في الدوريات الخليجية حولي (1.3) مليون دولار سنويا.

ويشكل النشاط الرياضي ما نسبته (0.74%) من الناتج المحلي الإجمالي السعودي في عام 2019 مما يشير إلى أن الرياضة تلعب دورا هاما في الاقتصاد السعودي.

وهذا الاستثمار له العديد من الأهداف غير الرياضية في المنافسات من أهم هذه الأهداف:

- استغلال الشعبية الجماهيرية للنجوم العالميين في الترويج للسياحة ومحاولة جذب السياح للدول الخليجية.

- السياحة الرياضية للأندية في المنافسات العالمية.

- تحسين الصورة الدولية للدول الخليجية وتعريف العالم بالثقافة العربية والخليجية.

- تحسين الصحة العامة للأفراد، مما ينعكس على واقع الشباب العربي والخليجي وبناء مجتمع صحي رياضي سليم.

كل هذه الأهداف تسهم بشكل أو بآخر في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

مقالات متعلقة