صحيفة الميثاق| فضاءات
بغداد وجع القصيدة
الشاعر: شفيق العطاونة
بغدادُ يا وجعَ القصيدة كلّما
فاضت جروحٌ، بتِّ أنتِ المُلهِما
.
بغدادُ يا ظِئرَ الكرامةِ والإبا
النّخلُ يا أختاه أنهَكَهُ الظّمَا
.
مُذْ حاصروك وقتَّلوك فإنّنا
كهشيمِ محتظرٍ تخضّبَ عَنْدَمَا
.
يا نخلُ هم دفعوا العراق إلى البِلى
أطِلِ النّحيبَ عليهمُ والمأتما
.
ما عادَ موّالٌ يشنِّفُ سمعَنا
ما عاد دجلةُ بالغلالِ مُنَعّما
.
أنتِ التي أنْبَتِّ كلّ غضنفرٍ
يحمي العرين، ونار بأس ٍأضرما
.
ككواسر العِقبان في ساح الوغى
البيضُ تشهدُ والبنادقُ والدّما
.
اسأل عن الفرسان من ردوا الخنا
صحِبوا الأصائلَ والسّنان اللّهْذَما
.
اسأل علوجَ البغي عن أمجادنا
كيف الصّلاحُ أنوفَهُم قد أرغما
.
أعلى نداءَ اللّه في الأقصى الّذي
سيمت مآذنُه وعادَ مُكرّما
.
يبكي الرّبيعُ نُضارَه وبريقَه
يبكيكِ تُرْبُ الأرض معْ قَطْر السّما
.
تبكي الحضارةُ أسَّها وعمادَها
ورِقاعَ فخر والغمامَ المُفعَما
.
تبكي عليك الطّيرُ في وُكُناتها
دوحُ العراق وماؤه يبكي الحِمى
.
دار السّلام منارُ حقٍّ في الدّجى
كنْتِ السّوارَ لنا يَزينُ المعصما
.