بقلم| مكي النزال (عضو اللجنة العليا للميثاق)
أغلق مزاد الانتخابات الخاسر وعاد المشاركون والمطبلون والمزمرون ومن زعموا أنهم محللون استراتيجيون وهتف الدلالون والنخاسون؛ بعضهم يبكون ويشتكون أنهم مظلومون ويقسمون على أن من فازوا هم المزورون، وآخرون بما لديهم فرحون بأنهم المنتصرون وأنهم من شعبهم منتخَبون.
أما السواد الأعظم فهم الواعون العارفون الذين أصروا على أنهم مقاطعون وهم الذين عرفوا طريق الهدى فهم على هديه سائرون.
قال المقاطعون إنهم تعلموا مما مضى، فهم في كل مرة يسمعون الوعود فيصدقون وفي كل مرة يُخذلون وإلى بؤس حالهم يعودون. وفي كل مرة تعود حليمة لعادتها القديمة ويبقى الحال على ما هو عليه، بل أسوأ مما كان عليه، وكل من سعى للصناديق برجليه عاد حيران أسفًا وغسل من الوعود يديه.
أغلق المزاد وما زال العباد يتأسفون على أرض السواد التي لم يظلم مثلها في البلاد وكلما زرعوا صار لغيرهم الحصاد. انتخبوا من رأوا فيه العفيف النظيف الشريف فانقلب إلى وحش مخيف وخبير بالتزوير والتزييف وسرقة الرغيف من يد العاجز والكفيف.
عرف العراقيون أن دورات المجالس والبرلمان تدور على مدى عقدين من الزمان ولا حاصل منها إلا إهانة الإنسان وتعميق جراحه والتسلط على مقدراته وقمع كفاحه.
ونحن بهذه المناسبة البائسة نهنئ إيران والأمريكان على أنهم انتصروا على الإنسان الذي اشتكى أمره لربه الديان. على أننا سعداء بأن الوعي ساد وأن الناس عرفوا طريق الرشاد والسداد ونأوا بأصابعهم وقلوبهم عن حبر الاستعباد، فالهداية بداية النهاية لدهاقنة الخيانة والفساد.
وإنا مع نصر مؤزر لعلى ميعاد.