الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات الشعب العراقي ومعركة الوجود الحتمي مع الشعوب المستوردة

الشعب العراقي ومعركة الوجود الحتمي مع الشعوب المستوردة

بقلم. عمر الحلبوسي

لم يعد يخفى على أحدٍ أن العراق تعرض إلى عملية غزو ممنهج من شعوب عديدة استوطنت في العراق بعد جلبهم من دول أخرى وتم اختيارهم من فئات ذات ولاء لإيران ومشروعها التوسعي في العراق الذي تسعى لتكون فئة الموالين لها هي الحاكمة في العراق خصوصاً بعد النقمة الشعبية الكبيرة من قبل الشعب العراقي على ايران والموالين لها وهو ما أشعر إيران بالضعف والخوف من ثورة شعبية عراقية تقتلع جذور المشروع الإيراني وهو ما حدى بإيران أن تصنع حلاً لمشكلتها هذه وهي جلب أعراق خراجية موالية للمشروع الإيراني, بل هم جزء رئيسي فيه و وفرت لهم كافة المتطلبات عبر حكومة الاطار او من سبقها من الحكومات مما جعل هذه الشعوب الدخيلة تستوطن في العراق وتتنعم بخيراته في وقت يعاني فيه شعبنا العراقي من الفقر المدقع الذي يتزايد بشكل كبير فضلاً عن زيادة العاطلين عن العمل، بالوقت نفسه تُجهد الحكومة نفسها في توفير فرص العمل للشعوب المستوردة الموالين لإيران و وفرت لهم منح دراسية مدفوعة الاجر في الكليات الاهلية فضلا عن توفير مدن سكنية كاملة الخدمات لهم بوقت يسكن المواطن العراقي في بيوت الطين والعلب الحديدية (التنك) بعدما استولت الاحزاب والميليشيات على اراضي الشعب واحتكرتها لصالحها و قدمت هذه الأراضي للشعوب المستوردة.فلم تكتف الحكومات الولائية بما قدمته من امتيازات سالفة الذكر, بل قامت بتجنيس هذه الشعوب المستوردة ومنحهم امتيازات لم تمنح للمواطن العراقي وجاءت هذه الامتيازات والتجنيس هو استخدامهم لأغراض سياسية التصويت لصالح الاحزاب الولائية ودعم سياسة ايران التوسعية في العراق, وكذلك استخدامهم أمنيا من خلال تسليحهم خصوصاً وان هذه الشعوب المستوردة هم بالاساس تمثل ميليشيات ولائية لصالح ايران في دولهم الام وتم جلبهم الى العراق ليكونوا بمثابة الجيش المتقدم لإيران في العراق لمواجهة اي ثورة شعبية عراقية وطنية ضد ايران وعملائها, يضاف لذلك بأن المرحلة القادمة تسعى إيران لزج هذه الشعوب المستوردة في العملية السياسية والبرلمان لتكتمل بذلك فصول الاحتلال من الاعراق الدخيلة وهو ما يعني سيطرة الاعراق المستجلبة على العراق وشعبه لتصبح هذه الاعراق مواطنون من الدرجة الاولى بينما العراقي الاصلي مواطن من الدرجة الثانية.إن تسابق الاحزاب والمسؤولين الحكوميين على دعم وإيواء وتوفير كافة المتطلبات للأعراق الدخيلة سواء أكانت ( لبنانية, ايرانية, باكستانية, افغانية, سورية, فضلا عن اعراق اخرى من دول أفريقيا وآسيوية اخرى) جاء لمعرفتها ان كسب هذه الفئة الدخيلة يعني استدامة حكمهم كونها تحمل اجندة متعددة الاهداف منها سياسية وهو ما جعل المحافظات توفر للشعوب المستوردة مدين سكنية متكاملة الخدمات في كربلاء والنجف بابل وصلاح الدين وديالى ومحافظات أخرى بالوقت نفسه ما زال اهلنا من جرف الصخر ومناطق اخرى من صلاح الدين يعيشون في مخيمات الفصل العنصري بعدما احتلت الميليشيات مناطقهم كاملة وحولتها الى مقار عسكرية وقبلها كانت حكومة العبادي قد فرضت على العراقيين من الانبار وصلاح الدين ونينوى منع دخولهم الى العاصمة بغداد الا بكفيل وحاصرتهم في الصحراء وبزيبز ما زال شاهداً على هذه الجريمة الإنسانية , وعند مقارنتها مع ما قدم للشعوب المستوردة نجد الفرق واضح بالتعامل وما تبعه مع امتيازات ممنوحة لهذه الشعوب المستوردة كونهم عبارة عن ميليشيات تمثل الجيش المتقدم لإيران متعدد المهام والواجبات.إن استجلاب الاعراق الدخيلة وتوطينها في العراق وتقديمهم على الشعب العراقي الاصيل سوف يجعل الشعب العراقي بمواجهة مباشرة مع هذه الاعراق الدخيلة بمعركة وجود حتمي ويؤشر ذلك باستيلائهم على احياء كاملة في النجف تعود لمواطنين عراقيين استولى عليها الباكستانيون فضلا عن اسكان نازحي ميليشيا حزب الله اللبناني في قرى العوجة وتكريت بعد تهجير اهلها الاصليين وهذه ما كانت إلا خطوة استباقية لفرض سطوة الشعوب المستوردة على شعبنا العراقي وهو ما يتطلب وقفة جادة وصارمة من الشعب العراقي والتصدي لهذا الغزو الخطير قبل أن يستفحل الأمر اكثر من الان فما زال في الوقت متسع وأن كل ثانية تأخير يعد ذلك تمكيننا لهذه الشعوب التي استوردتها ايران لتكون جيشها المحتل في العراق.

ان تمكين الجيش الايراني المتقدم المتمثل بالشعوب المستوردة يعد الخطوة الأخطر وسوف يتبعها نشاط إبادي يستهدف الشعب العراقي عبر وسائل سبق وأن استخدمتها إيران من تفجيرات جعلت كل أيامنا سودا لما تعرض له شعبنا من حملات إبادة جماعية أدت الى استشهاد الالاف من العراقيين وتهجير الملايين داخل وخارج البلد وإفراغ المدن والقرى الذي كان يمهد الى استيراد هذه الشعوب الموالية لإيران بعدما يئست إيران من جعل الشعب العراقي تبعي لها وهو ما يظهر جليا برفض الشعب العراقي لإيران وأدواتها السياسية والعسكرية في العراق, وهو ما دفع إيران لاستيراد شعوب ولائية لها تجعل منهم جيشها المتقدم لضرب الشعب العراقي من الداخل واستدامة النفوذ ايراني في العراق, لذا فقد أضحى من الضروري التصدي لهذا الغزو و ردعه قبل فوات الأوان لأن ما نتعرض له هو معركة وجود حتمية تهدف لاجتثاث الشعب العراقي واستبداله بالشعوب المستوردة وإن حملات الإبادة ستبقى تطال شعبنا العراقي من خلال وسائل متعددة وتشجيع الجريمة واستيلاء الميليشيات والأحزاب على أراضي وممتلكات شعبنا لتقديمها الى الشعوب المستوردة لتمكينها على حساب شعبنا وجعل زمام الامر لهم فبعد التمكين المعيشي والسكن ثم التمكين في مؤسسات الدولة والخاصة سيأتي التمكين السياسي والأمني لهم وبالتالي جعل العراق عبارة عن شعوب مستوردة تحكم الشعب الأصيل, وأن الحل لهذه الكارثة هو المبادرة الشعبية والتصدي لها من الآن لردعهم والتحرك الداخلي والدولي لجلاء هذه العصابات المستوردة وما كانت حادثة الاعتداء واغتصاب على عامل عراقي في مطار النجف من قبل عمال باكستانيين إلا نذر خطر من مجموعة نذر يتطلب من شعبنا عقد العزم على التصدي لهذه العصابات الإيرانية الولائية.

قد تكون صورة ‏‏‏٨‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏

عرض الرؤى والإعلانات ترويج المنشور

كل التفاعلات:١١

مقالات متعلقة