الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات التغيير الديمغرافي أحد فصول عقيدة الولاية الخمينية الايرانية

التغيير الديمغرافي أحد فصول عقيدة الولاية الخمينية الإيرانية

بقلم| د. يحيى السنبل (عضو اللجنة العليا للميثاق)

تعتبر جريمة التغيير الديموغرافي بطريقة التهجير والنزوح واستبدال سكان المدن والقصبات بمجاميع سواء من الداخل او من خلال القطعان المستوردة وفق المذهب والولاية وتجنيسها حلقة رئيسية في مسلسل الغاء العراق كوطن وتبديل هويته الوطنية لأسباب قد ناقشها الاحتلال مع حلفاءه الإقليميين والدوليين لتنفيذها على ارض العراق

ومن اجل نجاح هذا المخطط الخبيث فلابد من التحالف مع إيران ومرشد ثورتها الظلامية الذي رفعت من اول يوم شعار تصدير الثورة وهي جاهزة لتنفيذ أي مخطط ينتقم من العراق والعراقيين

ومنذ بدء الاحتلال عام ٢٠٠٣ فقد نفذت جريمة التغيير الديموغرافي على عدة مراحل ابتدأت بتهجير أصحاب الديانات الصابئية والمسيحية من محافظات جنوب العراق وملاحقتهم وقتل ابناءهم واغتصاب دورهم ومزارعهم ومحلات أعمالهم ثم بدء التضييق والاعتداء بشكل سافر على أبناء العرب المسلمين المختلفين معهم في المحافظات الجنوبية من خلال توظيف قوانين الاجتثاث والطرد من الوظائف واستخدامها بشكل انتقائي للانتقام ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم ثم قاموا بالعملية الاجرامية الكبرى بتفجير مرقد الإمامين الشريفين في سامراء وفق برنامج خبيث لإشعال الحرب الطائفية واتخاذ هذا التفجير ذريعة لقتل الأبرياء وحرق المساجد وتهجير أهالي بغداد والمحافظات ذات العيش المشترك مثل بابل وواسط ومحاولة إيجاد بؤر ذات بعد طائفي في مدن محافظتي صلاح الدين ونينوى

ولابد من الإشارة إلى عمليات الإجرام والقتل على أبناء محافظة ديالى الذي عانى فيها العرب بموجب عقيدتهم الإسلامية مرارة العيش على ايدي مليشيات إيران وأحزابها الطائفية القذرة حيث يشكل العرب المسلمين فيها نسبة ٨٥٪؜

لقد ارادت إيران وأذرعها الطائفية وفق رؤيتها احداث هذا التغيير بما يخدم اجندات الاحتلال الأمريكي وحلفاءه بالمنطقة حيث تلاقت المصلحة الإيرانية وفق نظرية مرشد ثورة الظلام مع النظرية الصهيونية التي تسعى لتغيير التركيبة السكانية في العراق بقطعان تستورد من دول أخرى من اتباع مرشد إيران وهي قطعان لا تؤمن بالوطن ولا بقضايا الأمة الإسلامية المصيرية من اجل إحاطة الكيان الصهيوني بهذه المجاميع لعل ذلك يمنح شيئا من الامن للكيان الصهيوني الغاصب.

اما نظرية ولاية الفقيه لمرشد ثورة إيران فإنها تنظر إلى عملية التغيير الديموغرافي للعراق وقتل وتهجير كل أصحاب الديانات والعقائد المخالفة للديانة الشيعية فان ذلك يعجل بظهور المهدي وان صاحب الزمان لا يمكن له ان يخرج في مكان إلا ان يكون خالصا لاتباعه ولا يجوز ان يعيش فيه أي شخص من ديانة أخرى

ثم جاءت المرحلة الثالثة التي اتفقت عليها الأطراف الإقليمية والدولية بإدخال منظمات الجريمة المنظمة والإرهاب لنعت كل من يقاوم الاحتلال الأمريكي وادواته ب (الإرهابي) ليضفي ذلك شرعية على القيام بتدمير مدن بأكملها فوق رؤوس ساكنيها كما حدث في الفلوجة والموصل وجميع أقضية المحافظات الغربية للسيطرة على مقدراتها والعمل على احداث التغيير الديموغرافي على أساس الولاء لما يسمى الولي الفقيه في طهران لإكمال حلقات التآمر لتفتيت النسيج المجتمعي العراقي والسيطرة المطلقة على كل المفاصل والقطاعات للدولة العراقية المحتلة بعد ان نجحت الخطة في محافظات الجنوب بإخلائها من كل معتنقي الديانات الأخرى غير الديانة الشيعية ولكن قد اتضح لاحقا بان جنوب العراق ليس المكان الموثق لخروج المهدي المنتظر وان هناك رواية شيعية أخرى تقول بان المهدي يمكن ان يخرج في فلسطين لذلك جاءت موقف خميني وخامنائي من بعده بالعمل على امتلاك الورقة الفلسطينية والتهديد الدائم برمي اليهود في البحر ومحاولة دعم أي قتال بين الفلسطينيين واليهود باعتبار الفلسطينيين كمسلمين مختلفين مع عقيدة ولي ثورة ايران وان الاقتتال فيما بينهما يخدم نظرية الفقيه بمحو الطرفين لتكون الأرض خالية من اية ديانة مخالفة ومؤهلة لاستقبال المهدي المنتظر.

ان عمليات التجنيس لقطعان اتباع ثورة ايران في العراق بمئات الالاف وجعل العراق منطلقا لهذه القطعان بعبور الحدود باتجاه الدول المجاورة للعراق يأتي وفق هذه العقيدة التي جاءت بها الثورة الإيرانية في محاولة لإغراق دول المنطقة بهذه القطعان وآخرها ولن تكون الحملة الأخيرة اختفاء خمسون ألف من الباكستانيين اتباع ولي الثورة الإيرانية الذين دخلوا العراق بحجة الزيارة واعلن عن ذلك وزير الأوقاف الباكستاني وان هناك حملات لعشرات الاف من نفس المعتقد في الطريق بعد ان أعلنت جهات كثيرة ان مجموع ما تم تجنيسهم في العراق من اتباع مرشد ثورة ايران يصل إلى ثلاثة ملايين شخص

ان عمليات التغيير الديموغرافي التي تقودها وتنفذها ايران وأحزابها الطائفية في المنطقة وتشكيل المليشيات المسلحة من هذه القطعان المستوردة لإدخالهم في الدول المحيطة في العراق وبمباركة أمريكية ودولية سوف تكون وبالا على تلك الأنظمة الرسمية الغادرة التي لا تعي ما يحاك لها وتخلت عن مسؤولياتها تجاه امنها القومي واكتفت بما تتخذه أمريكا من تصريحات كاذبة ومخادعة وتهرول نحو الارتماء في أحضان الصهيونية لعل ذلك ينجيها من مخالب ايران ونيرانها التي أحاطتهم بها وسوف يجدون انفسهم فريسة خانعة ذليلة تحت اقدام مرشد ثورة ايران وحرسه الثوري واذنابه وذيوله ليسحق عروشهم إذا لم يصحو من غفوتهم ويقفوا وقفتهم ويغسلوا عارهم ويلتزموا بقضايا امتهم التي أضاعوها وقدموها لإيران تستثمر بها مع دول العالم لصالح مخططاتها ومشاريعها التدميرية ضد العرب والإسلام.

مقالات متعلقة