الكاتبة| نور العبيدي (كاتبة وصحفية عراقية)
ركود اقتصادي كبير خلفهُ ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار الدينار العراقي في البورصة الرئيسية بالعاصمة بغداد إذ اقترب من حاجز 167 ألف دينار مقابل فئة 100 دولار وهذا الصعود هو الأول من نوعه منذُ عام 2003 ولغاية الآن الذي تسبب بارتفاع أسعار السلعَ والمواد الغذائية وحتى مشتقات النفط تزامناً مع أزمة الغاز مع جار الشر إيران
وقد أثار هذا الارتفاع هَلع ومخاوف في الأوساط الشعبية في العراق بعد أن وضع البنك الفدرالي الأمريكي شروطاً رقابية مشددة تلزم نافذة بيع العملة بعرض قوائم بالدولار المُباع تتضمن أسماء الأشخاص والجهات الرسمية لبيان موقف البنك الفيدرالي من سلامة عملية الشراء للطرف مقدم الطلب وعدم ارتباطه بجهات خاضعة للحظر أو لعقوبات دولية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لعمل استقرار لسعر صرف الدولار بحسب ما أكدتهَ صحيفةINDEPENDENT العربية
وبحسب ما ذكرت الصحيفة فقد أكد عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر أن العراق مقبل على ركود اقتصادي كبير عازياً السبب لتذبذب أسعار الدولار أمام الدينار وقال في تصريح صحفي إن تذبذب سعر صرف الدولار حالياً أمام الدينار العراقي سيؤدي إلى ركود اقتصادي بالتالي ينعكس سلباً على اقتصاد البلد مبيناً أن المواطن العراقي هو ضحية هذا التذبذب وننتظر إجراءات البنك المركزي ووزارة المالية في سعر الدولار وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي والتاجر العراقي يتخوفان من ممارسة عملهما بتذبذب الدولار ما يدفع بهما إلى إيقاف استثماراتهما وانتظار إجراءات الحكومة بالتالي إيقاف عجلة الاقتصاد.
ودعا كوجر الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء هذا التذبذب ووضع حد له وإعادة الثقة بالدينار العراقي..!
وفي نفس سياق الأمر كشف عضو لجنة النزاهة النيابية النائب علي سعدون اللامي أسباب ارتفاع أسعار الدولار في الأسواق المحلية وأشار إلى أن تهريب العملة إلى خارج البلاد وتوزيعها يعد سبباً رئيساً في الزيادة مؤكداً أن دول الجوار هي المستفيد الوحيد من هذا الأمر وبالأخص إيران نظراً لفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات دولية عليها وأن تهريب العملة لها يعمل على إنعاش اقتصادها المتدهور حالياً.
وقال اللامي في تصريح مُتلفز إن المعطيات تشير إلى زيادة أخرى في الدولار والحكومة الحالية عاجزة عن إيجاد الحلول مشيراً إلى أن المشكلة الرئيسة في زيادة أسعار الدولار جاءت نتيجة تهريب العملة لدول الجوار، وقال البنك الفيدرالي الأميركي يريد السيطرة على بيع العملة من خلال إخضاعه للنافذة الواحدة مبيناً أن العراق يصرف من العملة ما يقارب 70 أو 80 مليون دولار في حين أن إحصاءات البنك المركزي تشير إلى صرف أكثر من 250 مليوناً.. وأن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات للسيطرة على هذا الأمر، وإجراءات البنك الفيدرالي تمثلت بإطلاق استمارة تحدد بيع العملة لغرض السيطرة على مزادات بيع العملة لمعرفة الطرق التي تصرف بها أو الجهة الصادرة إليها..
في حين أننا نعلم جيداً أن كل هذه الأموال التي يتم تهريبها هي أموال آتية من صفقات فساد حكومي وهذا يعتبر أحد أهم إنجازات حكومة الإطار التنسيقي الموالي لإيران المرتبط بالمالكي رئيس الدولة العميقة والساعد الأيمن لملالي طهران مع البيدق الجديد محمد شياع السوداني الذي لم يدخل إلى رئاسة الوزراء إلا بعد مباركة الإطار ولا ننسى مافيات السوق التابعة لميليشيات وأحزاب حكومية متنفذة في السلطة الإيرانية وإن عمليات الاعتقال التي أمر بها السوداني ماهي إلا غطاء لعدم كشف فسادهم السياسي الهزيل ونحنُ نعلم علم اليقين بأن من تم اعتقالهم ما هم إلا أسماك صغيرة لحيتان كبيرة تعمل على لملمة العملة لاستنزافها في السوق السوداء لتدمير ما تبقى من الاقتصاد العراقي الذي أصبح كـ أرض بور..!