محمد الجميلي
خلاصة حديث مقتدى في اللقاء التلفزيوني الذي عرضته قناة الشرقية ليلة مليونية ٢٥ شباط؛ إنه لديه ضوء أخضر من إيران بالسيطرة على الحكم بأي وسيلة كانت، خشية من انتصار #ثورة_تشرين خصوصا بعد إصرار الثوار على مواصلة كفاحهم لتحقيق مطالبهم الشرعية، وفشل كل الوسائل لقمع الثورة، ومنها القبعات الزرق، لذلك لوح بتحريك جيش المهدي بطريقة فجة تنم عن استهتار بالدم العراقي.
حديث مقتدى كان مليئا بالادعاءات والاعترافات التي تدينه، فقد ادعى أن غالبية الثوار من الصدريين ولما ذكره المذيع بانسحاب الصدريين وبقاء الزخم الثوري، عاد فقال نحن سحبنا البعض وأبقينا البعض الآخر، ولو كان قد أبقى البعض كما يدعي، فلماذا عادت القبعات الزرق لتسيطر على الساحات بالسلاح والسكاكين كما حصل في ساحة التحرير وفي ساحات أخرى، وكما حصل في ساحة الصدرين بالنجف حيث قتل مهند القيسي ورفاقه المتظاهرون السلميون على أيدي بلطجية مقتدى الأزارقة؟!
“مقتدى كما بقية قادة الكتل السياسية الفاسدة التي نهبت العراق وجوعت شعبه من أجل عيون خامنئي”
لقد اعترف مقتدى بمسؤوليته عن قتل المتظاهرين وطعنهم بالسكاكين وحرق خيامهم بقوله كانت (جرة إذن) للمتظاهرين لأنهم خرجوا عن السلمية بحسب ادعائه!!
ولك أن تتصور أن متظاهري تياره يحملون الرشاشات والسكاكين ويقتلون ويطعنون وهم سلميون كما يصفهم، والمتظاهر السلمي المقتول بخيمته عنفي بحسب مقتدى!!!
كان واضحا لمن تابع لقاء مقتدى أنه يتحدث كزعيم مليشيا وليس كرمز ديني أو سياسي، فقد هدد علنا بتحريك جيش المهدي المعروف بجرائمه الطائفية إذا لم تمرر حكومة محمد علاوي أو تم وضع العراقيل أمامها من قبل خصومه، وهذا التهديد مع اعترافه بقتل المتظاهرين تحت مسمى (جرة إذن) كفيل بمساءلته لو كان هناك قانون محترم.
ومن اعترافات مقتدى قوله؛ إن أي حكومة بعد ٢٠٠٣ لم تتشكل دون تدخلي، ثم يقول ليس هناك دولة بل “مزعطة”، ويجب وضع السياسيين في سلة الزبالة!!
فما دام هو من شكل كل الحكومات؛ أليس الواجب إذن أن يكون هو ووزراؤه ونوابه وتياره المشارك في العملية السياسية في السلة ذاتها؟!
“لك أن تتصور أن متظاهري تياره يحملون الرشاشات والسكاكين ويقتلون ويطعنون وهم سلميون كما يصفهم”
من المضحك أن مقتدى يسمي المتظاهرين أبناءه، بل ويدعي أن غالبية المتظاهرين من التيار الصدري وربما أوحى أن جميعهم كذلك، وكأنه لم يسمع هتاف الثوار في كل المدن الثائرة: شلع قلع والگالها وياهم، ولا مقتدى ولا هادي، حرة تظل بلادي!!
وهتافات أخرى لا شك أنه سمعها تتهمه بقتل الثوار!!
إن مقتدى كما بقية قادة الكتل السياسية الفاسدة التي نهبت العراق وجوعت شعبه من أجل عيون خامنئي مستيقنون أن ثورة تشرين لا يمكن إخمادها وإن غضب الشعب في تصاعد وإن نظامهم السياسي الطائفي المحاصصي الفاسد لا مستقبل له مع ثورة شباب العراق، وأن مقتدى حاله كما وصف هو نفسه في اللقاء خوف السياسيين وهلعهم من الثورة ، فهو شريكهم وفي مركبهم وإن حاول التظاهر بغير ذلك، فلم يبق أمام مقتدى وإيران وذيولها إلا ورقة علاوي لمحاولة الضحك على المتظاهرين وإنهاء الثورة وهذا ما تعول عليه إيران وتأمل أن ينجح به مقتدى كما فعل في انتفاضات سابقة، ولكن ما بعد ثورة تشرين ليس كما قبله وإن غدا لناظره قريب.
محمد الجميلي