الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات احتلال أنتج دولة فاشلة تدور بالفلك الإيراني

احتلال أنتج دولة فاشلة تدور بالفلك الإيراني

غزو العراق واحتلاله / المبررات والنتائج الكارثية

بقلم| أحمد صبري (كاتب وصحفي عراقي)

لا شبه غزو العراق واحتلاله أي حرب في العصر الحديث من حيث النتائج الكارثية التي لحقت بالعراق استنادا إلى مزاعم أثبتت الوقائع بطلانها فضلا عن تفرد أمريكا وبريطانيا باتخاذ قرار العدوان بعد أن فشلا في حشد المجتمع الدولي للمشاركة فيه.

وتميز احتلال العراق وعدم شرعيته بأن صقور الحرب على العراق أكدوا أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل وليس له علاقة بتنظيم القاعدة ولا يشكل أيضا خطرا على الأمن القومي الأمريكي لكن إدارة بوش الابن أصرت على تدمير العراق باحتلال جائر ليس له مثيل في التاريخ أدى إلى نتائج كارثية على العراق والمنطقة والعالم؛ مازالت جميع الأطراف تئن من تداعياته رغم مرور 21 عاما على وقوعه.

والسؤال بعد ما شهده العراق من كوارث وأزمات أدخلته في النفق الذي يتخبط به نتوقف عند نتائج الغزو الأميركي للعراق وأسبابه، وماذا حقق للعراقيين بعد هذه السنين وعملية الخداع وتضليل الرأي العام التي استخدمتها الإدارتان الأميركية والبريطانية من مزاعم باطله لعدوانهما الذي حول العراق إلى دولة فاشلة أنيابها طائفية وتدور بالفلك الإيراني؟

إن الإجابة على ذلك تكمن بتصدر العراق لقائمة الدول الفاشلة التي ينخر جسدها الفساد والطائفية، ما وضع العراق على طريق الفوضى، ولم يحقق الاحتلال للعراقيين ما روج له من أمن واستقرار، ولم يتحول إلى واحة للحرية والديمقراطية والازدهار كما أوهم العراقيون.

وتدور الأيام وتنكشف الحقائق ومزاعم الكذب والتضليل التي ساقتها إدارة بوش الابن لتبرير عدوانها على العراق، لتؤكد أن العراق بعد احتلاله عام 2003 جالت في مدنه من أقصاه إلى أقصاه فرق المفتشين والمخابرات الأميركية التي لم تعثر على تلك الأسلحة المزعومة التي كانت تبحث عنها وتوهم العالم أن العراق يمتلكها..

ولكن لم تكن ذريعة أسلحة الدمار الشامل المعلنة وحدها أسبابا لاحتلال العراق وإنما كانت (سياسية واقتصادية وحتى حضارية) ظلت قيد التناول في وسائل الإعلام العالمية وأروقة السياسة الدولية.

كما أكدت وثائق سرية حكومية بريطانية على وجود علاقة قوية بين شركات ومؤسسات نفطية وعملية غزو العراق، وقالت إن خططا لاستغلال الاحتياطي النفطي العراقي تمت مناقشتها بين مسؤولين حكوميين وبين كبريات الشركات النفطية العالمية، وخاصة البريطانية.

وأفادت الوثائق بأن الحكومة قالت لهذه الشركات إن من الضروري أن يكون للشركات البريطانية النفطية حصتها من الاحتياطيات العراقية الهائلة من النفط والغاز، وذلك مكافأة للدور الذي ستقوم به.

لقد اتفقت بريطانيا سرا مع واشنطن على المضي قدما في شن الحرب ضد العراق قبل الغزو بخمسة أشهر دون الحاجة إلى قرار أممي ثان، كما كشفت ذلك وثيقة سرية نشرت في آب 2011.

وواجهت فيها القوات الغازية مقاومة كبيرة لمواجهة الاحتلال التي وصفت بأنها أسرع مقاومة في التاريخ بمقتل أول جندي أمريكي في جنوبي العراق في العاشر من نسيان 2003

ونخلص إلى القول: وجود قوات الاحتلال في العراق حوالي تسع سنوات حسب الرواية الرسمية المشكوك بصدقيتها سادت فيها مختلف مظاهر الفوضى والدمار والفساد واتساع الدور الإيراني في العراق بشكل مباشر أو عبر أذرعها الطائفية فضلا عن خروج العراق من معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني الأمر الذي أدى إلى انكشاف العراق أمام مشاريع خارجية تتقاطع مع هويته العربية وسيادته واستقلاله.

مقالات متعلقة