الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات إعدام "السنة" من الكبائر السماوية والدولية

إعدام "السنة" من الكبائر السماوية والدولية !ج2

(من قتل يقتل ولو بعد حين)...

بقلم| أ.د. عبدالسلام سبع الطائي| أستاذ علم الاجتماع

تساؤلات للتأمل والحوار

* أيحق للرئيس البريطاني إعدام سنة العراق وفق قوانين جنسيته؟

* 4 من 5 دول أعضاء دائمة بمجلس الأمن الدولي تقتل السنة العرب والمسلمين!!!

* قتل السنة فاق قتول مسلمي الروهينغا ومذابح الخمير الحمر ومأساة "نقرة السلمان"

وقع رئيس جمهورية العراق البريطاني، على قرار إعدام سنة العراق؛ وهو قرار يشكل جريمة قتل عمد يعاقب عليها بموجب القوانين البريطانية. وبالتوقيع على هذا القرار يكون الرئيس البريطاني قد ارتكب ثلاث جرائم: الأولى ضد قوانين جنسية بلده، والثانية ضد دينه، لـ (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) والثالثة دولية حرمها القانون الدولي!

لا مناص من القول، تسببت النكبة الفكرية العقائدية للعراق بعد 2003 ، بفرض الإكراه التشريعي الفقهي الفارسي على الأديان والدستور العراقي مما أدى إلى انهيار المناعة القانونية، التي بسببها أصبحت قرارات القضاء العراقي في قبضة القرار السياسي والإفتائي الولائي الإيراني. كما تسببت أيضا بتحويل القتل بالإعدام من ظاهرة شاذة ومنبوذة إلى وكأنها "واجب إلهي وديني"!

يعتبر الإعدام عملية قتل، ما لم يكون قصاصًا بحكم القانون. ومن هذا المنطلق، فإن تنفيذ أحكام الإعدام خارج نطاق القانون والشريعة، جريمة قتل متعمد واغتيال سياسي وانتهاك لحق الحياة المقدس الذي يعد من أقدس حقوق الإنسان. ونظرا لكون القتل العمد والاغتيال كلاهما يشكلان عملية إزهاق روح بدون وجه حق، لحق معترف به بكل الشرائع السماوية والوضعية، لذا فهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في حقه بالحياة. ولا يفوتنا أن ننوه بأن العراق منذ الغزو الأمريكي الإيراني عام 2003، تزعم مدرسة السياسة المذهبية العصابية وعلى الرغم من محاولات أمريكا بناء عراق دينو- ثنو غرافي -، جديد بأحجار مذهبية قديمة تجيد إيران هندستها أكثر من أمريكا، تسببت بتسليم واشنطن العراق لإيران، نجم عنه ازدياد جرائم القتل لشباب الاعتصامات السنة بالفلوجة وشباب تشرين الشيعة بالإعدامات والاغتيالات السياسية. لذلك بات ما يجري في سجون العراق اليوم، من وحشيته يفوق ما حصل ب"نقرة سلمان" وعلى الرغم من تلك الممارسات السجينية الهمجية السابقة، صار طموح السجناء العراقيين اليوم في زنزاناتهم، أن يتعرضوا للقمع وليس للموت! .

كتنمويين أكاديميين حري بنا التطرق إلى ما حصل لسنة العراق منذ النكبة الفكرية للعراق 2003. حيث تجاوزت انتهاكات الحق بالحياة والكرامة للعراقيين ما حصل من تجاوزات لمسلمي الروهينغا بميانمار وبمذابح الخمير الحمر بكمبوديا وسربنتيشا بالصرب والإيغور بالصين من ويلات.

اقتل "سنيا" تكسب استعداء عشرات الشيعة !

تؤكد الدراسات الميدانية لعلم لاجتماع النفسي الغربي، بأن قتل الإنسان سيؤدي إلى كسب 10 أعداء لا محال! تتصدرهم عدد أفراد أسرته وأصدقائهم. على صعيد العراق فإن حجم الأعداء سيكون لا بعشرة بل بألاف أو بعشرات الآلاف. نظرا لاختلاف العراقيين في توادهم وتراحمهم عن تقاليد الأوربيين، منها تماسك البنية الاجتماعية والدينية، الشيعية والسنية المنصهرة والمتصاهرة آخذين بالاعتبار أن جميع العشائر العراقية، العربية والكردية والتركمانية مكونة من الشيعة والسنة.. لذا فإن إقدام الحكومة بإعدام أي عراقي ستكسب هي وأحزابها وميليشياتها آلاف الأعداء سنة وشيعة. عسى أن تتعظ الحكومة من ردة فعل شباب الاعتصامات "السنة" بالفلوجة وما تلاها من تلاقح لشيعة شباب تشرين الوطنين الغيارى مع سنة الفلوجة. والحليم من اتعظ بدروس غيره ومما قبلها وبعدها من تلاحم وطني ضد الأذناب القتلة والغزاة وهو يوم آت لا ريب فيه. فلو دامت لغيركم لما وصلت إليكم، وسيسقى حينها كل ساق بما سقى!

دول بمجلس الأمن تسعى لجعل العالم الإسلامي خال من السكان السنة!

حيث تتجسد هذه الإرادة والاتفاق الدولي بين الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، أمريكا وروسيا وبريطانيا والصين بقتل سنة أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، وشيعة السنة النبوية الطاهرة، لا شيعة خميني والمراجع. وحري بنا التطرق إلى إسناد تنفيذ تلك الجرائم إلى كلاب الصيد إيران وإسرائيل. حيث تتولى إيران قتل السنة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بينما تتولى إسرائيل، قتل السنة في فلسطين، الشيعة والسنة العرب في لبنان بالضاحية وبعلبك وصور وبيروت وغيرها. وسابين لكم ذلك الواقع بالوقائع والأدلة والبراهين عن قتل السنة بالفرس المجوس وتحت أنظار الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن ووكلائهم كالاتي:!

• أمريكا وإيران تقتل العرب السنة بالعراق !

• روسيا وإيران تهجر وتقتل العرب السنة في سوريا !

• إيران وأمريكا وإسرائيل تقتل شيعة سنة محمد، صلى الله عليه وسلم، الرافضين الولاء لغير سنة نبيهم المنادين،(بإيران بره برة بغداد تبقى حرة).

• الصين تقتل المسلمين الأويغور والكازاخ والطاجيك

• بريطانيا واليابان تقتل بالوكالة الروهينغا المسلمين بالبوذيين والخمير الحمر!

• الحشد الشيعبي، حزب الله والحوثي باليمن يقتلان سنة وشيعة أمة محمدً صلى الله عليه وسلم، من الشباب التشارنة بفتاوى فارسية باكستانية هندوسية!. وبهذا الصدد، تعد جرائم القتل بالفتاوى من الكبائر وتحد لقوانين القضاء العراقي ولوائح حقوق الإنسان بالقانون الدولي الذي سقط في العراق وغزة ولبنان وسوريا واليمن!

المنظمات الدولية تدين قرار الإعدام للرئيس البريطاني بالعراق!

تفيد البيانات الحكومية بأن عدد المشمولين بجريمة القتل بالإعدام بلغت 8 آلاف مغدور وفقا لتصريح وزير العدل خالد شواني عام 2023م. لذلك بات من الواجب علينا دق ناقوس الخطر، لأن الحكومة وأحزابها الولائية لإيران تسعى إلى تعجيل تنفيذ الإعدام بأكبر عدد ممكن بالشباب السنة قبل صدور قانون العفو العام إن صدر!

من جانب آخر المنظمات الوطنية العراقية العروبية الإسلامية استنكرت اتهامات رئاسة الجمهورية للمحكومين مشيرة بأنها: "باطلة ومستفزة، ولا تعكس سوى محاولة التغطية على الحقائق المزعجة التي تكشفها هذه الحملات". رئيسة بعثة الأمم المتحدة ، هينيس بلاسخارت أشارت خلال إحاطتها السابقة لمجلس الأمن "إن هناك في الآونة الأخيرة زيادة في عمليات الإعدام الجماعية غير المعلنة وهو ما يثير قلقا كبيرا". بدورها طالبت منظمة العفو الدولية في تقرير لها صدر قبيل شهور من عام 2024 بالإيقاف الفوري لعمليات الإعدام في العراق. وفي ذات السياق، "هيومن رايتس"، تنبه وتدين الإعدامات الجماعية في سجون العراق . حسبما جاء ذلك في تقرير نشرته في 24 كانون الثاني 2024، أكدت فيه أن "150 سجيناً على الأقل في سجن الناصرية في العراق يواجهون الإعدام الوشيك بدون إنذار . ويشير التقرير أنه "في الغالب كانت محاكمات الإرهاب متسرعة، لذا فإن حكم الإعدام هذا يعد تعسفيا". وهو ما وصفناه وصنفناه سابقا، بأن إعدام السنة، جريمة قتل عمد مذهبي واغتيال سياسي مع سبق الإصرارّ .

مفوضية حقوق الإنسان في العراق تفقد شرعيتها!

وذلك نظرا لعدم قيام المفوضية بمهامها تجاه جريمة القتل الجماعي الطائفي بالإعدام، نجم عن ذلك فقدان المفوضية للتصنيف (A). ناهيكم عن سيطرة الميليشيات على لجنة الخبراء من قبل أحزاب سياسية متورطة بانتهاكات حقوق الإنسان، يعد مسوغا صارخا بفقدان المفوضية شرعيتها! نافلة القول، إن أحكام الإعدام للسنة جريمة دولية منظمة ومازالت تشارك فيها: إيران وأمريكا في العراق، إيران وروسيا في سوريا! ناهيكم عن دور الصين وبريطانيا، والصهاينة، الخمير الحمر، الفرس والبوذيون! إن هذه الإعدامات ستؤدي لا محال إلى المزيد من حالات التصدع الأسري وتشرد الأطفال وضياع مستقبلهم.

ختاما

وجوب عدول رئيس الجمهورية عن قراره المخالف لقوانين جنسيته ودينه أو ملاحقته قضائيا ودوليا ستبقى دماء أولياء الأمور المعدومين برقبة الحكومة والقضاء والمفتين وإيران وسياتي اليوم الذي يسقى فيه كل ساق بما سقى. آخذين بالاعتبار أن انتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم. تقتضي الضرورة من كل القوى الوطنية العراقية مناشدة المنظمات الدولية والحكومات الصديقة لوضع حد لنهر الدماء التي تسيل منذ نكبة العراق 2003 الكبرى باحتلاله وتسليمه لإيران !.

مقالات متعلقة