بقلم| آلاء صلاح توفيق
(كاتبة وناشطة عراقية)
يحصل بعد ٢٠٠٣ في بلاد الرافدين بلاد العز والمجد والريادة والتطور وخدمة المواطن والوطن سابقًا، أما الآن فيحصل ما سبق ونوهنا له وهو أن أطفال الوطن بلا غد وكيف ذلك نوضح لكم فيما يلي :
حينما يترك الأطفال المدارس وهذا بسبب عدة أمور يتمحور حولها الأمر
١. الواقع الاقتصادي وعدم توفير مال لإعانة ذوي المفقودين أو المعتقلين أو المغيبين فيضطر أولادهم لترك مقاعد الدراسة للعمل بغية إعالة الأسرة.
٢. بعد المسافة بين المدارس القليلة ومنازل الطلبة، حيث لم يتم بناء عدد مدارس يتناسب مع عدد الطلاب.
٣. عدم توفير مستلزمات الدراسة من القرطاسية، وهذا لا يجب أن يحصل في بلد غني كالعراق بل فقط في البلدان قليلة الدخل، ليس في بلد دخل لميزانياته ما يزيد عن ١٢٠٠ مليار، ويجب علينا أن نذكر أن عراق الأمس عراق ما قبل ٢٠٠٣ كان يتوفر فيه كل متطلبات الدراسة من القرطاسية رغم الحصار وهذا دعم للطالب ليمضي قدمًا رغم عدم توفر مال وقتها .
٤. الصدمة النفسية مثل محاباة بعض الطلبة بسبب كونهم كذا أو أقارب فلان والتنمر من طالب على طالب، وفقدان بعض الطلبة لذويهم المغيبين وهذا يشكل بالتأكيد ضغط نفسي على الطفل وألم شديد.
أما موضوع عمالة الأطفال فهذا لوحده يحتاج لمجلدات مما لا يسعنا الخوض فيه من خلال سطور موجزة، فهم يستعملون ربما من جهات تجندهم للعمل تحت السن القانوني المسموح به للتسول أو لأداء الأعمال، وهذا يرفضه أي قانون يحمي الطفل، ومن هنا لا يحصل هؤلاء الأطفال على مستقبل ولا غد، إنما حاضر مر أسود، وهنا حينما نريد أن نتوقع حالهم القادم، نرى بعين المنطق والواقع أطفالا بلا غد.