- أكدت فرنسا على التزامها بالوقوف إلى جانب العراق الذي يمر بتحديات سياسية وأمنية معقدة، حيث تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعم العراق الذي يواجه تحديين رئيسيين هما تنظيم الدولة الإسلامية والتدخل الأجنبي.
ووصل الرئيس الفرنسي الأربعاء في زيارة هي الأولى له إلى العراق، بهدف التأكيد على دعم فرنسا لسيادة البلاد واستقلاليّة القرار العراقيّ بعيدا عن أي صراعات وتجاذبات إقليمية دولية.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في "نحن هنا لدعم العراق وسنواصل دعمه". ولفت إلى أن الحرب ضد داعش لم تنته ومازالت مستمرة، وأن مقاتلي داعش لا يزالون في المنطقة.
وتابع أن العراق يواجه التدخلات الخارجية التي من شأنها اضعاف الحكومة والدولة العراقية.
وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده تقف إلى جانب العراق لأن من مصلحة المجتمع الدولي دعم العراق، مشيرا إلى أن العراق يمتلك إرادة إصلاحية واضحة وفرنسا داعمة للعراق.
وأكد "لا نريد أن يكون العراق ساحة للصراع بل يجب احترام سيادة العراق وعدم التدخل بشؤونه الداخلية".
ويقوم ماكرون بزيارة إلى العراق هي الأولى له إلى هذا البلد المأزوم ماليا وأمنيا وسياسيا، لكنّها الثالثة التي يقوم بها مسؤول فرنسي كبير في أقلّ من شهرين إلى بغداد التي استقبلت منتصف يوليو الماضي وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ثمّ وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي أواخر شهر أغسطس الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الجمهورية علي الشكري إن "زيارة الرئيس ماكرون الى بغداد ستركز على تعزيز التعاون بين العراق وفرنسا ،لاسيما أن باريس تتطلع إلى التعاون مع العراق على أنه دولة كاملة السيادة"، لافتاً إلى أن "فرنسا ستعمل على تعزيز أسس التعاون في المجال الاقتصادي والمجال الثقافي والمجال الأمني".
وأضاف أن "فرنسا ستعمل على دعم كل الجهود الرسمية الداعية لتعزيز السيادة العراقية والتعامل مع العراق على أنه دولة كاملة السيادة".
ولفت الشكري الى أن "لفرنسا انشطة مهمة في دعم جهود العراق لمقاتلة عصابات داعش ،لاسيما أن قبل أيام كانت زيارة لوزيرة الجيوش الفرنسية ’التي أكدت فيها على أنها ستعمل بكل الجهود لدعم وتعزيز القدرات الأمنية للقوات المسلحة العراقية ،وتحديداً في مجال التدريب"، مبيناً أن فرنسا لها دور في مقاتلة داعش".
وبين أن "العراق يتطلع الى تعزيز وإدامة التعاون مع فرنسا وتطويره إلى مجالات أخرى".
وقال مسؤول عراقي إن زيارة ماكرون حول "سيادة العراق" تشكل أيضا رسالة غير مباشرة الى تركيا التي تقوم بانتهاك سيادة العراق بشكل متواصل بحجة محاربة حزب العمل الكردستاني الذين تتهمه أنقرة بالإرهاب.
.
ويواجه العراق الذي شهد العام الماضي حركة احتجاجية قوية، وضعا اقتصاديا صعبا حيث أدى وباء كوفيد-19 إلى تفاقم الصعوبات في العراق ثاني الدول المصدرة للذهب الأسود في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، الذي تاثر إلى حد كبير بهبوط أسعار النفط.
.
.
وردّاً على سؤال بشأن الجهاديين الفرنسيين المسجونين في العراق، قال الرئيس الفرنسي إنّ "أولئك الذين اختاروا بحرية أن يذهبوا للقتال في ساحات خارجية وأن يدانوا بارتكاب أعمال إرهابية في دولة ذات سيادة" يجب "أن يحاكموا في هذه الدولة".
ومن أصل 150 فرنسياً اعتقلوا بتهمة الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، فإنّ الغالبية العظمى من هؤلاء محتجزون في معسكرات ومراكز اعتقال تابعة للإدارة الكردية في شمال شرق سوريا، في حين أنّ 11 جهادياً فرنسياً محتجزون في العراق حيث حُكم عليهم بالإعدام.
.
.