الميثاق/ خاص
حملت لجنة حقوق الإنسان في الميثاق الوطني العراق حكومة بغداد المسؤولية الكاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس بحق المتظاهرين السلميين
وأكدت في تصريح صحفي ان استهداف المتظاهرين بالقوة المفرطة وتجاهل مطالبهم المشروعة من قبل حكومة المنطقة الخضراء وأحزابها واعتمادها على عامل الوقت لن يفلح في تفريق المتظاهرين وإنهاء اعتصاماتهم السلمية بل أصبح عاملا كبيرا في تمسك المتظاهرين والمعتصمين بتحقيق مطالبهم المشروعة
وفي مايأتي نص التصريح
في خطوات تصعيدية جديدة وعد بها المتظاهرون سلفًا؛ استجابة وتضامنا مع المهلة التي أعطاها المتظاهرون في ساحة (الحبوبي) في مدينة (الناصرية)، والتي انتهت يوم الأحد 19/1/2020م؛ قامت حشود كبيرة من المتظاهرين السلميين يوم أمس بمسيرات حاشدة جابت شوارع وطرق العاصمة بغداد؛ مما أدى إلى غلق طريق (محمد القاسم) السريع، وساحة (الطيران) ومقترباتها، وغيرهما من شوارع وساحات العاصمة.
وإثر هذه التظاهرات الواسعة؛ قامت الأجهزة الأمنية الحكومية والميليشيات الإجرامية بهجوم عنيف استخدمت فيه الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة في محاولة فاشلة منها لتفريق المتظاهرين السلميين؛ مما أدى إلى سقوط (17) شهيدًا، وإصابة أكثر من (70) جريحًا، واعتقال العشرات من المتظاهرين بينهم طلاب في الجامعات والمدارس؛ وقد سبق هذا الهجوم اعتقال عدد من المتظاهرين المصابين في مستشفى الجملة العصبية ببغداد.
ومنذ بداية انطلاق التظاهرات في تشرين الأول 2019م؛ وجهت لجنة حقوق الإنسان في (الميثاق الوطني العراقي) دعوات وتحذيرات لحكومة عبدالمهدي عبر بيانات وتصاريح دعت فيها إلى احترام حقوق الشعب المشروعة في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي، وضمان حمايتهم، وعدم استخدام العنف ضدهم باعتبار أن هذه الحقوق مكفولة في كل القوانين والأعراف الدولية.
وعلى الرغم من كل ذلك لم تقم حكومة بغداد بأي إجراء حقيقي وفعلي يضمن للمواطنين هذا الحق؛ بل على العكس من ذلك فقد تعرض المتظاهرون إلى حملة تشويه ووعيد وتهديد كبيرة جدًا، ومنها الدعوة التحريضية التي دعا إليها المدعو (علي الحسيني) مسؤول العلاقات العامة في مليشيا الحشد الشعبي الذي انتشر تهديده العلني والمباشر منذ يوم 15/1/2020م، على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوعد فيه بإزالة ساحات الاعتصام، واتهم المحتجين باتهامات باطلة وكاذبة، ووصفهم بالمتآمرين والجواسيس، وغيرها من الاتهامات. وقد كان هذا التهديد هو الضوء الأخضر لارتكاب المجازر بحق المتظاهرين السلميين في كل ساحات وميادين التظاهر في: ساحة الطيران وساحة التحرير وطريق محمد القاسم وغيرها من ساحات بغداد والمحافظات.
إن استمرار حكومة المنطقة الخضراء وأحزابها في تجاهل مطالب المتظاهرين واعتمادها على عامل الوقت واستخدام القوة المفرطة في إنهاء التظاهرات؛ لن يفلح في تفريق المتظاهرين وإنهاء اعتصاماتهم السلمية بل أصبح عاملا كبيرا في تمسك المتظاهرين والمعتصمين بتحقيق مطالبهم المشروعة والحصول على حقوقهم المسلوبة.
إننا في لجنة حقوق الإنسان في (الميثاق الوطني العراق) نحمل حكومة بغداد المسؤولية الكاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس بحق المتظاهرين، ونحمل المسؤولية كذلك للسلطات الإيرانية وجميع الدول التي تقدم الدعم المادي والمعنوي للحكومة في استمرارها بالقتل والتنكيل بالمتظاهرين، كما يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية عن عدم قيامه بواجبه لوقف هذه المشاهد المروعة، وسفك الدماء العراقية المستمر.
لجنة حقوق الإنسان في الميثاق الوطني العراقي
21/1/2020م