تحذير من اضطرابات واعمال عنف تهدد الدولة
أعلن الرئيس العراقي برهم صالح ان اثار وباء كورونا قد زاد من عدد العراقيين الرازحين تحت خط الفقر من 20% إلى نحو 40% حالياً محذراً من أن ذلك سيكون محفزاً لاضطراب اجتماعي متجدد وأعمال عنف وإرهاب تهدد مؤسسات الدولة، مطالباً بدعم دولي لإعادة الهيكلة الاقتصادية للبلاد ودعمها لإنجاز ميزانيتها الاستثمارية.
وقال الرئيس صالح خلال مشاركته في اجتماع القمة بشأن تمويل التنمية المستدامة لمواجهة تداعيات فيروس كوفيد-19بناءً على دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو كوتيريس ومشاركة عدد من قادة العالم في كلمة عبر دائرة تلفزيونية تابعتها ""إن تبادل الأفكار وإيجاد الحلول للتنمية المستدامة في عصر فيروس كورونا هو أمر بالغ الأهمية للعالم في الوقت الذي يواجه فيه هذه الجائحة والدمار الاقتصادي والاجتماعي الذي خلفته".
كورونا ضاعف نسبة العراقيين تحت خط الفقر
وأضاف أن العراق يسعى بإلحاح الى رسم مسار للخروج من الأزمة الحالية. والإجراءات التي اتخذناها للحد من انتشار الفيروس ضمن حدودنا ناجحة نسبياً لحد الآن لكن على الرغم من ذلك، شعرنا بقوة التأثيرات الاقتصادية لهذا الوباء.
وأوضح أن متطلبات التباعد الاجتماعي قد أوقفت العديد من قطاعات الاقتصاد ووفقاً لتقديرات البنك الدولي فقد ارتفع عدد العراقيين الرازحين تحت خط الفقر من أقل من 20% في نهاية عام 2019 إلى نحو 40%. حاليا.
وأضاف أن العراق قد يحتاج كنتيجة حتمية إلى التقنين من الانفاق "ولكن حتى مع هذا فقد نواجه احتمالية عجز كبير بالموازنة هذا العام؛ الامر الذي سيستلزم تمويله السحب من الاحتياطات وزيادة الدين وبشكل عام، من المتوقع أن يتقلص اقتصادنا بحوالي 10% خلال عام 2020، مع احتمالية متوقَعة للانتعاش في العام 2021".
وقال ان "الناس على استعداد للتضحية بحياتهم من أجل مستقبل أفضل وأكثر ازدهاراً وتتلخص مهمتنا، كقادة، في تلبية تلك التطلعات. وهذه ليست مهمة سهلة. وكنبذة عامة، يبلغ نحو 350 ألف شخص في كل عام سن العمل، ولكن يعاني الكثير منهم جراء عدم التمكن من إيجاد الوظائف وتحاول الحكومة توظيف بعضهم، لكنها بهذا تعمق المشاكل المالية على المدى الطويل في البلاد".
طريق شاق وطويل
واشار إلى أنَّ تحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً ومعالجة مواطن ضعف الاقتصاد العراقي هي وعود قدمتها الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في برنامجها. حيث التزمت ببدء عملية الإصلاح الهيكلي بالعراق: تعزيز دور القطاع الخاص والقضاء على الفساد وترسيخ سيادة القانون وتقوية مؤسساتنا بإعادة هيكلة وتنشيط قطاعنا العام وباستخدام مواردنا الطبيعية الوفيرة بشكل أكثر إنتاجية.
وأشار في الختام إلى أن الإستدامة والقدرة على مقاومة التأثيرات هما عاملان رئيسيان لبناء غد أفضل لكافة العراقيين. "وعلينا ضمان حدوث النمو والتطور الاقتصادي وبعدم السماح لهذه الأزمة بأن تتحول إلى خيار بين حياة الناس وموارد معيشتهم أو أن تصبح محفزاً لاضطراب اجتماعي متجدد أو عنف وإرهاب يهدد مؤسسات الدولة لكن علينا أولاً أن نؤسس لركائز ثابتة كي نبني عليها ونحن نتطلع إلى هذا المنتدى لمناقشة الأفكار والمبادرات التي ستساعدنا في تحقيق ذلك".
وجاءت كلمة الرئيس صالح في وقت يواجه فيه العراق حاليا موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا حيث بلغت آخر حصيلة للاصابات والوفيات امس تسجيل 6 وفيات و287 إصابة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن مجموع الإصابات بالفيروس قد ارتفع إلى 5135 حالة وحالات الشفاء إلى 2904 وعدد الراقدين الكلي في المستشفيات إلى 2056 والراقدين في العناية المركزة إلى 41 حالة ومجموع الوفيات إلى 175 وفاة منذ ظهور الوباء في البلاد في 24 فبراير الماضي.