حاول الصدر استغلال التظاهرات الشعبية منذ انطلاقها كاستغلال سابقاتها من التظاهرات التي حصل من خلالها على مكاسي ومناصب في حكومات ما بعد الاحتلال المتعاقبة.
ويقول المحلل السياسي “باسل الكاظمي” ان كل ما يريده الصدر من المتظاهرين، هو “استعمالهم” بشتى الأوجه، تارة معهم وتارة ضدهم، لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بتياره.
وقال: “ما يريده الصدر من المتظاهرين، هو الحصول على مكاسب في حصته الوزارية المقبلة، ورفع عدد حقائبه الوزارية والمناصب الخاصة، عبر استغلال المتظاهرين، مرة بترهيبهم ومرة بترغيبهم”.
و الكلام الذي يسوقه الصدر وحاشيته الإعلامية، عن كونه غير راغب بمناصب وزارية، يقول الكاظمي إنه “تحايل لتهدئة المتظاهرين”، شارحا قصده بأن “نفس الكلام أُطلق قيل مشاورات تشكيل حكومة عادل عبد المهدي، لكن تبين بعد إعلانها، أن المناصب الوزارية السياسية المهمة ومدراء المراكز، كلهم من التيار الصدري”.
واشار الى نقطة أخرى، يسعى لها الصدر شخصيا، يقول الخبير، مفادها انه “يحرص أن يظهر للعالم بانه رجل إصلاحي، لكن المظاهرات التي تطالب بإصلاحات، كشفت القناع الحقيقي للصدر وأظهرت انه ساع خلف مصالحه السياسية لا غير، من خلال قمعه وقتل ميليشياته للمتظاهرين”.
و لفت الانتباه إلى “طبع خاص” يتصف به مقتدى الصدر وسط السياسيين العراقيين، يكمن في انه “شخصية شديدة التقلب، وميالة لاستعمال القوة في تحقيق ما تريده في السياسة”، وهو ما يفسر بحسب الخبير، “تقلباته الغريبة” تجاه المتظاهرين.
المصدر:وكالات