الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية حصار الفلوجة.. جريمة تجويع حكومية لم ينساها أبناء المدينة


يستذكر العراقيون بمثل هذه الأيام الجريمة الحكومية التي طالت أهالي مدينة الفلوجة، بعد الحصار الخانق الذي استمر لنحو عام كامل، من دون مراعاة الأوضاع الانسانية والجوع الكبير الذي تعرض له الأهالي المحاصرين.

وبمثل هذا اليوم من عام 2016، دشن ناشطون عراقيون الوسم (#الفلوجة_تقتل_جوعًا)؛ وذلك بعد أن ساءت أوضاع أهالي مدينة الفلوجة، نتيجة الحصار الذي تفرضه القوات الحكومية وميليشياتها على المدينة، بذريعة محاصرة عناصر “تنظيم الدولة”.

ووفق أحد ناشطي المدينة، فضل عدم الإفصاح عن إسمه، فإن المدينة عاشت مجاعة حقيقية خلال ذلك العام، نتيجة الحصار الخانق الذي فرضته القوات الحكومية.

ويضيف الناشط، أن الحصار استمر أكثر من 10 أشهر، وشمل منع دخول وخروج أي شخص أو أي بضاعة من داخل وخارج المدينة.

وبيّن لجريدة البصائر، أن الأهالي اضطروا لأكل الأدغال والحشائش، كما كانت هنالك بادرات خيرية من داخل المدينة تقتصر على زرع بعض المواد الغذائية ذات الانتاج السريع لتوزيعه، فضلًا عن توزيع التمور لمن يمتلك نخيلا، وذلك كون أن المجاعة كانت خلال موسم حصاد التمور.

ويضيف، أن أبرز الطعام الذي كان أهالي المدينة يلجأون إليه في ذلك العام، وفي ظل الحصار، هو “الخباز”، حيث أنه نوع من الحشائش التي يصعب تناولها، إلا أن الفوائد الموجودة فيه أجبرت الأهالي على تناوله لإنقاذ على حياتهم من الموت.

ويختتم حديثه بالقول، أن الحصار لم يكن الجريمة الوحيدة التي تلقاها أهالي الفلوجة، بل كانت الطائرات لم تسكت على مدار السنة، وبصورة يومية، بقصف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، لاسيما وسط المدينة، مثل حي الضباط والمعلمين والشرطة.

ولا تزال مدينة الفلوجة تعاني من أطلال الدمار التي خلفتها العمليات العسكرية الوحشية، فضلًا عن فقدان المئات وجرح الآلاف من الأهالي، وسط إهمال حكومي كبير.

البصائر

مقالات متعلقة