تتمسك السلطات الحكومية وميليشياتها باسلوب العنف لقمع الاحتجاجات وإنهاء الحراك الشعبي المناهض للفساد والطائفية والتدخلات الخارجية.
وغداة مقتل متظاهر وإصابة 7 آخرين في ساحة الخلاني وسط بغداد، مساء أول من أمس، في أحدث موجة من المواجهات بين قوات الشغب والمتظاهرين بعد تراجع نسبي طرأ عليها خلال الأسبوع الأخير، استمرت المواجهات بين الطرفين ظهر أمس، وأسفرت عن حرق ثلاث خيام للمعتصمين في الشارع القريب من ساحة الخلاني المؤدّي إلى ساحة التحرير، وتحدث شهود عيان عن حالات اختناق وقعت بين صفوف المتظاهرين، فيما أكد عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي، على حوادث القتل والإصابات والاختناق التي طالت المتظاهرين.
وتأتي الأحداث وحالة التوتر بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين غداة دعوات التحشيد الواسعة التي تروّج لها جماعات الحراك منذ أيام للخروج بمظاهرات «مليونية» اليوم.
وتتوقع أوساط الناشطين والمراقبين، أن تشهد مظاهرات اليوم خروج أعداد غير مسبوقة من المواطنين، بالنظر إلى حالة الاستياء الشعبي المتنامية حيال سلوك السلطة وأحزابها السياسية التي لم تتمكن حتى الآن من الاستجابة لأغلب مطالب الجماهير مع دخول الاحتجاجات التي انطلقت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) شهرها الخامس على التوالي.
وما زالت جماعات الحراك، وحتى مع تكبدها خسائر جسيمة زادت على الـ700 قتيل وأكثر من 25 ألف جريح، مصرّة على تلبية مطالبها المتمثلة بحكومة مؤقتة يرأسها سياسي مستقل، مهمتها محاسبة المتورطين في دماء المتظاهرين ومحاسبة الفاسدين وتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات مبكرة وبإشراف أممي.
وكالات