علقت عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي فاطمة العاني، على تصريحات الكاظمي خلال زيارته إلى إيران، التي أعلن فيها عن مشروع الربط السككي مع طهران وإلغاء التأشيرات بين البلدين بقولها إن أهداف تلك القرارات عديدة منها ماهو لمنافع شخصية ومنها ما هو من أجل تحقيق أهداف إقليمية.
تنازلات الكاظمي
وأضافت في حديثها لوكالة "سبوتنيك": "أما ما يتعلق بالمنافع الشخصية، فإن الكاظمي يطمح للفوز بمنصب رئاسة مجلس الوزراء في الانتخابات المقبلة، وذلك من خلال تقديم تنازلات لإيران من خلال إلغاء التأشيرات، على الرغم من أن هذه التأشيرات وخاصة في مواسم الزيارات إلى مراقد الأئمة تشكل دخل قومي مهم لمصلحة العراق، فالكاظمي يخطط ليفوز برضى إيران التي تسيطر على المليشيات الولائية في العراق، والتي تهيمن بدورها على مفاصل الدولة".
وتابعت العاني: "الميليشيات الولائية في الوقت الراهن هي الضامن الوحيد لفوز أي مرشح بالمنصب الأول في العراق، خاصة مع تصاعد الأصوات الوطنية التي تطالب العراقيين بمقاطعة الانتخابات، والحقيقة أن إلغاء التأشيرات سوف يأتي بمنافع اقتصادية كبيرة لإيران، حيث أن الوفود التي تنوي الدخول إلى العراق من خارج إيران ستفضل أن تمر عبر إيران ومن ثم تدخل للعراق".
الربط السككي بين العراق وإيران
وحول الأهداف الإقليمية، قالت عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني إن شبكة السكك سوف تقوي نفوذ إيران في الإقليم، وتساهم في إنقاذ اقتصادها المتهاوي وإسكات الشارع الإيراني، وكذلك لربط إيران بمناطق نفوذها في سوريا ولبنان، وتسهيل تحرك المليشيات عبر هذا الخط السككي.
وأوضحت أنه لا يمكن إغفال أن هناك تنافس دولي حاد بين دول الشرق الأوسط من أجل السيطرة على طريق الحرير لربط الصين بالبحر الأبيض المتوسط.