الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية بيان رقم (5) لا للتدخلات الخارجية والحلول الترقيعية

بيان

لا للتدخلات الخارجية والحلول الترقيعية

تمر الأيام ثقيلة على عراقنا الحبيب وأبنائه الأبرار، لكنها أيام عزٍّ وشموخ وعنفوان تليق بحضارتهم ومجدهم العريق، لقد خرج العراقيون حاملين راياتهم الوطنية وجراحتهم النازفة مطالبين بحقوق ثابتة لا جدال فيها، ولم يلاقوا من المتسلطين على رقابهم إلا الرصاص والدخان الخانق والتغييب القسري وسياط الجلادين.

وبينما يدفن العراقيون شهداءهم ويصارعون لتوفير العلاج والضماد لجرحاهم، يتفرج العالم الذي تسبب في مصائبهم، بل ويشير للسلطات الظالمة في العراق بموافقته على ما ترتكبه من جرائم وانتهاكات ممنهجة ومستمرة بحق المتظاهرين السلميين.

شهداؤنا بالمئات وجرحانا بالآلاف ومغيّبونا مجهولو العدد! وما من مذنب في هذا العالم ممن نكبنا بهذه الطغمة الفاسدة الجائرة سيتقدم لنصرة المظلومين الثائرين.

ومن مصائبنا الأخرى أن عراقنا أصبح بلا سيادة فسليماني إيران يروح ويغدو كما يحلو له، وبنس الأمريكان وغيره من الغربيين يحطون بطائراتهم دون علم ممن يزعمون السيادة ويمارسونها على أبنائنا جلدًا وقتلًا وتغييبا، كيف لا وهو البلد الذي تحكمه أحزاب اتخذت من أنظمة وأشخاص خارج حدوده أولياء لها.

إن أعضاء الميثاق الوطني العراقي يقفون في صف الحق العراقي ضد الباطل بكل جنسياته ويقولون للثوار: إن لكم إخوة في عموم العراق وفي كل مكان خارجه يَصِلون الليل بالنهار لنصرتكم بما يتوافر لهم من وسائل ستكون ثمارُها نصرًا وعزًّا ورفعة لكم وللعراق؛ لأنكم سقيتموها بعرقكم ودمائكم الزكيّة وشيدتم بناءها بشجاعتكم وإقدامكم وسهركم وتضحياتكم التي أبهرت العالم شعوبًا وأنظمة.

إننا معكم في رفض الحلول الترقيعية السمجة التي يطرحها هذا وذاك في هيكل النظام أو في خارجه، ولكم كل الحق في طلباتكم الواعية الرشيدة.

حفظ الله عراقنا وثواره الأبطال، وبارك على حشود الجماهير المساندة بلا توقف ولا تراخي، ورحم شهداءنا الأبرار وكتب الشفاء والعافية لجرحانا والحرية لأسرانا.

الميثاق الوطني العراقي

26/11/ 2019م

مقالات متعلقة