بيان رقم (75)
الموازنة الحكومية إرهاب اقتصادي يستهدف المدن المدمرة
قدمت حكومة الكاظمي الموازنة المالية للعام 2021 إلى البرلمان الحالي خالية من الحسابات الختامية للموازنات السابقة؛ مما يؤكد استمرار فسادها المالي والإداري رغم قصر مدة حكمها، وتسترها على فساد الحكومات السابقة؛ حتى تستمر الأحزاب الفاسدة في سرقة هذه الموازنة أيضا، وترك الشعب العراقي يعاني الفقر والجوع والأمراض والأوبئة، وتدهور حالته المعيشية والصحية والتعليمية والأمنية، فضلا عن العجز المالي الضخم، وإغفال حكومة الكاظمي لمصادر التمويل الأخرى غير النفط سواء المنافذ الحدودية أو الضرائب أو واردات بيع المشتقات النفطية محليا دون أي محاسبة برلمانية؛ وهذا يكشف حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وسيطرة الميليشيات والأحزاب على الموارد المالية.
وقد تعمدت حكومة الكاظمي كسابقاتها عدم تضمن فقرات موازنتها لهذا العام تعويض وإعمار المدن المدمرة في المحافظات المنكوبة خصوصا المستشفيات والمدارس ومشاريع الماء وغيرها من الاحتياجات الضرورية، بدوافع طائفية مقيتة كشفت حقيقة حكومة الكاظمي الطائفية التي تحاول خداع الناس بتحركاتها الإعلامية الكاذبة، وخلت الموازنة أيضا من أي مخصصات للنازحين من أجل تيسير عودتهم الآمنة أو مساعدتهم في مخيمات النزوح.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي تصف الموازنة الحكومية لهذا العام بالإرهاب الاقتصادي الطائفي ضد أبناء المحافظات المنكوبة، وتعتبر استمرار استهدافهم الأمني والعسكري وتجاهل معاناتهم؛ هو للضغط عليهم وتهجيرهم قسرا للتغيير الديموغرافي، وإن المدّعين تمثيل هذه المحافظات في العملية السياسية متواطئون في استهداف هذه المحافظات؛ لتقديمهم مصالحهم الخاصة على مصالح أبناء المحافظات المنكوبة، من أجل البقاء بمناصبهم والتغطية على سرقاتهم وفسادهم؛ وإلا كيف تفسر موافقة ممثليهم في مجلس الوزراء على تمرير هذه الموازنة التي سلبت حقوق محافظاتهم بطريقة مجحفة، بحيث لم تراع الموازنة النسب السكانية للمحافظات المنكوبة ولا المشاريع المقدمة من الإدارات المحلية، ولا إعمار البنية التحتية لها؛ وهذا هو الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه حكومة الكاظمي على أبناء المحافظات المدمرة.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
12/1/2021م