بيان رقم (69)
اعتداء سلطات السليمانية على المتظاهرين انتهاك للحقوق والحريات
في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي في العراق، قامت القوات الأمنية في محافظة السليمانية شمال العراق بالاعتداء على المتظاهرين المطالبين بصرف مرتباتهم وحقوقهم المالية المتوقفة ومنع الاستقطاعات، والقضاء على الفساد؛ مما أدى إلى استشهاد أربعة متظاهرين وجرح العشرات منهم، بعد أن استخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وهي نفس الوسائل القمعية التي استخدمتها حكومة بغداد وميليشياتها الإجرامية في قمع ثورة تشرين والتظاهرات التي سبقتها، وهو ما يظهر حجم استخفاف الأحزاب السياسية بدماء العراقيين، بسبب سياسة الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في العراق.
إن ما يتعرض له الكرد العراقيون من أزمات متفاقمة وحقوق مهدورة مستمرة هو بسبب المهاترات السياسية والابتزاز بين الأحزاب التي تقدم مصالحها الفئوية على مصالح الشعب العراقي، وهو ما أفضى إلى قطع رواتب الموظفين من دون وجه حق، فهم موظفون عراقيون يؤدون أعمالهم شأنهم شأن كل موظف عراقي في أنحاء البلاد، له الحق في التعبير عن رأيه والمطالبة بحقوقه وحقوق عائلته، أما ما يتعرض له المتظاهرون من ممارسات قمعية مستمرة فإنها تثبت كذب ادعاء هذه الأحزاب تمثيلها للمكونات العراقية وحرصها على مصالحهم.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تعلن تضامنها مع متظاهري السليمانية، فإنها تؤكد أن ما يحدث لهم من قمع واعتداء هو انتهاك حكومي لحقوق الإنسان، يوجب محاكمة عادلة لكل من يعتدي على المتظاهرين السلميين، وتحمل اللجنة حكومة كردستان المسؤولية عن هذه الانتهاكات، وتؤكد أن مظاهرات العراقيين في السليمانية قد أظهرت أن الحل الوحيد لإنقاذ العراق هو إنهاء العملية السياسية الحالية، وهو ما يقتضي هبة عراقية جامعة تستعيد العراق من الأحزاب الفاسدة وميليشياتها الإرهابية المجرمة.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
8/12/2020م