بيان رقم (66)
قانون الجرائم الإلكترونية الحكومي تقييد للحريات وإرهاب حكومي
تسعى أحزاب السلطة في العملية السياسية الفاشلة إلى إقرار قانون (الجرائم الإلكترونية)، الذي يهدف إلى سلب ما تبقى من إرادة الشعب بجعل حرية التعبير عن الرأي جريمة يحاسب عليها القانون؛ وقد كُتبت فقرات هذا القانون السيئ على مقاسات الأحزاب والشخصيات الحكومية الفاسدة والمتنفذة، الساعية إلى منع تناول وتداول الإعلام والصحفيين والناشطين جرائم الأحزاب التي تُرتكب ضد الشعب العراقي سواء بالتعاون المخزي مع دول الاحتلال التي هيمنت على العراق ومقدراته، أو بسرقة ثروات العراق بالمشاريع الوهمية والتهريب وتجارة المخدرات والآثار وغيرها من أبواب الفساد، أو بارتكاب أبشع جرائم القتل والاختطاف وابتزاز التجار وعموم الناس من المواطنين وأصحاب المهن.
إن قانون (الجرائم الإلكترونية) في كل دول العالم يفضي إلى حماية الحريات ومنع الابتزاز والتدخل في شؤون المواطنين الشخصية أو سلب ممتلكاتهم الخاصة عبر القرصنة الإلكترونية، فضلا على أنه يسعى لحماية الوطن من التجسس أو نقل معلوماته الحساسة إلى الخارج؛ لكن ما يُشرّع في العراق عبر السلطات الحكومية هو لإعفاء السياسيين من المساءلة والنقد، والتستر على فسادهم وجرائمهم وتعاونهم مع الاحتلال الإيراني والأمريكي.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي تؤكد أن ما يسمى قانون (الجرائم الإلكترونية) الحالي هو استهداف مباشر لمواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر منبرا لحرية التعبير عن الرأي ووسيلة لإيصال صوت المواطن العراقي الحر المطالب بحقوقه المسلوبة؛ وتمرير هذا القانون سيجعل قمع الحريات في ضمن إطار قانوني يهدف إلى حماية النظام السياسي والفاسدين من أي صوت معارض، بعد أن كان القمع يجري بمخالفات قانونية واضحة؛ ولذلك ندعو جميع الصحفيين والناشطين وعموم الشعب العراقي إلى الوقوف بوجه هذه القوانين الجائرة التي لا تخدم سوى الأحزاب الفاسدة وحكوماتها الفاشلة التي تسعى بكل قوة لتكميم الأفواه، وندعو المنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي وحقوق الإنسان إلى إدانة القانون ومواجهة هذا الإرهاب الحكومي المتمثل بما يسمى بقانون الجرائم الإلكترونية.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
24/11/2020م