بيان رقم (63)
تطبيع حكومة السودان مع الكيان الصهيوني خطوة مرفوضة
تستمر بعض الحكومات العربية في التطبيع المجاني مع الكيان الصهيوني على حساب مبادئ وقيم ومصالح الشعوب الإسلامية وقضيتهم المركزية ولاسيما المسجد الأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني في الاستقلال الكامل وحق العودة.
وفي خطوة متسرعة أخرى التحقت حكومة السودان المؤقتة إلى قائمة المطبعين مع الكيان الصهيوني الغاصب، بعد ضغوط أمريكية واضحة مارستها إدارة ترامب بالتعاون مع بعض الدول العربية على حكومة السودان لرفع اسمه من قائمة الإرهاب، إلا أن هذه الخطوات المجانية لن تأتي بمصلحة الشعب السوداني سوى أنها تصب في مصلحة حملة ترامب الانتخابية.
إن الشعب السوداني الأصيل كانت له مواقف بطولية في دعم القضية الفلسطينية ولن تؤثر هذه الإجراءات على استمراره في الوقوف مع الفلسطينيين وحقوقهم العادلة والدفاع عن مقدسات المسلمين وأهمها المسجد الأقصى والحفاظ عليه من مشروع الاحتلال الصهيوني المفضي للهدم وبناء الهيكل المزعوم؛ لأن هذه الإجراءات لم تأت من حكومة منتخبة تمثل تطلعات الشعب السوداني وقواه الحقيقية التي يمكن التعويل عليها، وإنما جاءت لمكاسب فئوية موهومة بعد إعلان الإمارات والبحرين التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل ولم تجن هذه الدول أي ثمار تذكر سوى الخيبة والخسران، وأن المتربح الوحيد هو الكيان الغاصب؛ إلا أن الخطوات المتسارعة نحو التطبيع تظهر حجم المؤامرة على تصفية القضية الفلسطينية التي لا يملك المطبعون والداعمون لها الحق في تقرير مصير الشعب الفلسطيني.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تؤكد أن الدفاع عن القضية الفلسطينية هو من أهم مبادئ الأمة الأساسية، فإنها تدين وترفض تطبيع الحكومة السودانية المؤقتة لأنها تخالف إرادة الشعب السوداني الحر، وتدعو أهل السودان إلى الاستمرار بمواقفهم التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية؛ وإرضاخ حكومة السودان على الانسحاب من اتفاقية الذل مع الكيان الصهيوني المحتل، وأن تأخذ القوى الشعبية على عاتقها النهوض في الدعم المساندة للقضية الفلسطينية خصوصا أن السودان هي الدولة التي اشتهرت بمقولة اللاءات الثلاثة (لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل).
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
25/10/2020م