بيان رقم (55)
عمليات نزع السلاح المنفلت خداع وتضليل ودعم للميليشيات
تستمر حكومة الكاظمي بمحاولة خداع الشعب العراقي بوعودها الكاذبة وحملاتها الفاشلة لنزع السلاح المنفلت، والتي كان آخرها حملة عسكرية في محافظتي بغداد والبصرة لنزع السلاح المنفلت وفرض هيبة الدولة واحترام القانون؛ ولم يصادر في الحملة سوى عدد قليل من الأسلحة الخفيفة مع بنادق الصيد وكمية قليلة من المتفجرات، في الوقت الذي تشهد فيه بغداد استعراضًا مسلحًا متكررًا للميليشيات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فضلًا عن مخازن السلاح المعلومة في بغداد والمناطق الأخرى، ومنها جرف الصخر التي أصبحت قاعدة إيرانية متقدمة، تدار فيها الجريمة واختطاف الدولة من قبل الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني والتي تعبث بأمن واستقرار العراق.
ويقدر عدد السلاح المنفلت في العراق ب 12 مليون قطعة سلاح، فضلًا عن السلاح الموجود باسم الحكومة وتسيطر عليه الميليشيات المهيمنة على الأجهزة الأمنية والعسكرية؛ والمستغرب أن هذه الحملة لم تستهدف سلاح الميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران التي تستخدم الصواريخ والأسلحة الثقيلة والمتوسطة في استهداف مطار بغداد والبعثات الدبلوماسية، ولم تغلق أسواق بيع السلاح في بغداد والمحافظات الأخرى التي تديرها الميليشيات وأحزاب السلطة، وهذا يؤكد أن هذه الحملة هي تواطؤ صريح مع الميليشيات والسلاح المنفلت الذي قتل العراقيين على مدار السبعة عشر عامًا الماضية، وتكريس لاستمرار الجريمة المنظمة التي تجري على يد الميليشيات تحت رعاية حكومية واضحة.
إن اللجنة العليا للميثاق الوطني تؤكد أن هذه الحملة العسكرية التي أطلقتها حكومة الكاظمي لنزع السلاح المنفلت هي لخداع الشعب العراقي وتعزيز قبضة الميليشيات على الملف الأمني والعسكري، وأن الهدف الحقيقي منها هو استعراض عسكري بقيادة ميليشياوية لاستهداف الناشطين وإنهاء ثورة تشرين، التي يستعد شبابها للتصعيد السلمي في ذكراها الأولى؛ وهذا يستلزم ضرورة إعادة هيكلة القوات الأمنية والعسكرية العراقية المختطفة من الميليشيات وأحزاب السلطة الموالية لإيران وفق عملية سياسية فاشلة دمرت العباد والبلاد.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
9/9/2020م