بيان رقم (160)
نزع سلاح المليشيات أكذوبة تمارسها حكومة الزيدي
إن الميثاق الوطني العراقي يؤكد أن ما يُطرح من شعارات بشأن نزع سلاح الميليشيات وحصر السلاح بيد السلطة ليس سوى محاولة جديدة للتضليل السياسي وكسب الوقت، في ظل ضغوط دولية متزايدة ومطالبات متكررة بإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت خارج إطار الدولة.
فقد اشترطت الولايات المتحدة الأمريكية على قوى الإطار التنسيقي المقربة من إيران اتخاذ خطوات حقيقية لنزع سلاح الميليشيات التابعة لها وتفكيكها، مقابل دعم حكومة الزيدي الناقصة، التي تواجه أزمات متفاقمة نتيجة الفساد المالي والإداري وما ترتب عليه من تدهور اقتصادي يتحمل أعباءه الشعب العراقي.
وفي الاجتماع الذي عقده الإطار التنسيقي بتاريخ 1/6/2026، جرى الترويج إعلاميًا لما سُمّي بتفويض رئيس الحكومة الحالي لإطلاق مبادرات تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، كما أُعلن عن استعداد بعض الميليشيات تسليم أسلحتها أو الاندماج في المؤسسات الأمنية والعسكرية، إلا أن هذه التصريحات لا تتجاوز كونها إجراءات شكلية تهدف إلى المماطلة وامتصاص الضغوط الداخلية والخارجية دون وجود إرادة حقيقية لمعالجة أصل المشكلة، بل إن الزيدي، يمنحهم في الخفاء المال والسلاح لإبقائهم سيفًا مسلطًا على رقاب العراقيين.
ويؤكد الميثاق الوطني العراقي أن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة يفتقر إلى المصداقية، لأن الجهات التي ترفع هذا الشعار هي ذاتها جزء أساسي من منظومة السلاح المنفلت والداعمة له، كما أن القرار الفعلي لتلك الميليشيات ما يزال مرتبطًا بإيران، ويعزز هذا الاستنتاج تشكيل لجنة برئاسة رئيس الحكومة وعضوية محمد السوداني وفالح الفياض _وهم معروفون بدعمهم للميليشيات المسلحة_، واستبعاد سائر المكونات والقوى السياسية الأخرى من أي دور حقيقي في هذا الملف!.
وانطلاقًا من ذلك، يدعو الميثاق الوطني العراقي إلى تشكيل لجنة دولية بإشراف أممي وحضور عربي فاعل تتولى الإشراف على تفكيك الميليشيات ونزع سلاحها بصورة تضمن استعادة الدولة العراقية لسيادتها الكاملة، كما يعلن الميثاق رفضه القاطع لأي محاولات لدمج ميليشيات مسلحة أو كتل بشرية ذات ولاءات عقائدية عابرة للحدود داخل المؤسسة العسكرية والأمنية؛ لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لوحدة المؤسسة الأمنية، وسيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني.
ويؤكد الميثاق أيضًا رفضه لأي محاولات لشرعنة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها تلك الميليشيات، مشددًا على أن القضاء مطالب وفقًا للقوانين النافذة، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، ولا سيما بعد إعلان بعض تلك الفصائل رفضها الصريح لتسليم سلاحها.
كما يطالب بفتح ملفات الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق أبناء المحافظات المنكوبة والمتظاهرين السلميين في احتجاجات تشرين، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون، إضافة إلى إنهاء سيطرة الميليشيات على المدن والمناطق التي أُفرغت من سكانها، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة أكثر من مليون ومئتي ألف نازح إلى مناطقهم الأصلية، بعد سنوات من المعاناة والتشرد، ولا سيما أولئك الذين ما يزالون في مخيمات النزوح.
إن بناء دولة القانون والمؤسسات لا يمكن أن يتحقق بوجود سلاح خارج إطار الدولة، ولا عبر تسويات سياسية تمنح الحصانة لمن تحدّى القانون وأضعف الدولة، بل من خلال تطبيق العدالة واستعادة السيادة الوطنية وحماية حقوق جميع العراقيين دون استثناء.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
2/6/2026