بيان رقم (142)
الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد متجاهلا انتهاكات حقوق الإنسان
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارته للعراق وكان جدول أعماله اللقاء بالرئاسات الثلاث التي تمثل العملية السياسية الحالية وأعلن دعمه لحكومة السوداني في مكافحة الفساد مع أن الوقائع الميدانية تشير إلى أن مكافحة الفساد مجرد أكذوبة واضحة بدليل إطلاق سراح جميع من أدين بالسرقات المالية وإفلاتهم من العقاب القانوني.
وسرعان ما تبدل جدول أعمال الزيارة المحدد إلى لقاءات أجراها السيد غوتيريش مع منتهكي حقوق الإنسان والمسؤولين عن ارتكاب جرائم بحق المواطنين العراقيين وفي مقدمتهم مسؤولي الميليشيات ريان الكلداني وقيس الخزعلي وآخرين مما شكل سقوطًا علنيًا لمواثيق الأمم المتحدة التي يفترض بأنه يمثلها وهي انتهاك صارخ للقانون الدولي.
ولم يناقش الأمين العام للأمم المتحدة المواضيع المهمة التي تتعلق بالحقوق السياسية والإنسانية من حيث القوانين التي تشرع في العراق مؤخرا وهي تقييد الحريات فضلا عن الديمقراطية الوهمية التي تتحكم بالعراق من خلال قوانين الانتخابات وتسيس المفوضية وهيمنة الدول الإقليمية على القرار السياسي التي نتج عنها مقاطعة شعبية عراقية واعترفت الطبقة السياسية أن أكثر من ٨٠٪ قاطعوا الانتخابات. ومن جهة أخرى هو تجاهل بشكل متعمد انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة من ملف المغيبين إلى التطهير العرقي والطائفي لمناطق منزوعة السكان كجرف الصخر أو حتى الاغتيالات الأخيرة في الأنبار وديالى وقبلها استهداف التظاهرات السلمية المستمر وتعذيب المعتقلين وسلب حقوقهم المشروعة وهذه الملفات وغيرها هي من صميم عمل الأمم المتحدة وأمينها العام.
إننا في الميثاق الوطني العراقي إذ نسجل تحفظنا الكامل على زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ولقاءاته مع مسؤولي الميليشيات ومنتهكي حقوق الإنسان؛ فإننا نرفض أن يختزل العراق بحكومة التزوير التي شكلها الإطار التنسيقي ويديرها موظفهم السوداني والتي ترعى الفساد المالي وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا يمكن القبول بتبرير بعض مستشاريه أنه كان يحمل رسالة دولية إلى إيران عبر بغداد بشأن الضغط على الملف النووي الإيراني، لأن دور الأمم المتحدة يفترض أن يكون مع الشعوب وحقوقها وتطلعاتها لحياة كريمة وحكومة تخدمها وتنهض بواقعها وتحسن أوضاعها المعيشية والإنسانية والديموقراطية، لا أن تجعل منها ساعي بريد لإيصال رسائل بين أطراف كانت هي السبب في المعاناة.
وإننا ننبه الجهات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة إلى أن مثل هذه التصرفات هي التي جعلت وتجعل الشعب العراقي يفقد الثقة بها وبالمجتمع الدولي مما قد يقود لانقلابات خطيرة في الوضع على الأرض.
داعين الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى وضع النقاط على الحروف بدلًا عن إطلاق تبريرات لا تغطي على خطأ ولا ترضي الشعب العراقي الذي كان يأمل منها ما هو أفضل.
اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
2/3/2023م