بيان رقم (135)
يونامي تقر بفشل العملية السياسية في العراق
في تطور لافت، اعترفت مسؤولة بعثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق (جينين هينيس بلاسخارت)، بأن الوضع في البلد لا يزال متقلبًا للغاية، بعد نحو عام من إجراء آخر انتخابات فشلت في تشكيل حكومة.
وشددت (بلاسخارت) على أن معظم العراقيين فقدوا الثقة في أن الطبقة السياسية في البلاد تعمل من أجل مصالح البلاد والشعب، وأن "خيبة أمل الجمهور وصلت ذروتها''، مشيرة إلى أن الفساد لا يزال سمة أساسية للاقتصاد السياسي الحالي، ومدمج في كل المعاملات اليومية.
ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن مخاطر حدوث المزيد من النزاع واستمرار سفك الدماء على أرض الواقع لاتزال مستمرة، محذرة من أن الصراعات السياسية بين أحزاب السلطة لن تؤدي إلا إلى تفاقم مشاكل العراق.
لقد بات مؤكدًا بما لا يقبل التعمية أن الصراع بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري مستمر ودخل إلى مرحلة بداية المواجهات العسكرية وما يحدث في البصرة شاهد حي على فشل العملية السياسية، التي أكد فيها المتظاهرون في الذكرى الثالثة لثورة تشرين والمؤتمرون من مكونات الشعب العراقي في مؤتمر الميثاق الوطني العراقي الثالث على حتمية تغيير العملية السياسية بنظام سياسي وطني يحقق للعراق كرامته وللعراقيين حياة كريمة تتناسب مع مدخولات العراق الضخمة من نفطه وثرواته الأخرى.
ويؤكد الميثاق الوطني العراقي أن اعترافات بلاسخارت تأتي في سياق الضغط على الأطراف الحزبية لتشكيل حكومة فاشلة جديدة تكمل مسيرة الدمار الشامل في العراق المستمرة منذ عشرين عامًا، وإلا كان يفترض بها ألّا تكتفي بإعلان فشل العملية السياسية وإنما تقدم حلولًا واضحة طالما طالب بها الشعب العراقي وقواه الوطنية.
لذلك ندعو المجتمع الدولي أن يستمع للحلول التي يتبناها الشعب العراقي ويتطلع إلى تحقيقها في بناء نظام سياسي عادل تكون فيه المواطنة الأساس في قوانينه ودستوره عبر انتخابات نزيهة وتداول سلمي للسلطات بعيدًا عن المحاصصة الحزبية والطائفية التي بنيت عليها هذه العملية السياسية الحالية.
إن عشرين سنة من القتل والتهجير والتدمير والفساد يجب أن تنتهي، وإن العراق لا بد أن يعود للمخلصين من أبنائه وأن تبدأ مرحلة جديدة مشرقة في تاريخه.
والله من وراء القصد.
الميثاق الوطني العراقي
7 تشرين الأول 2022م