أكد باحثون في الشأن العراقي صعوبة ردع السلاح المنفلت في العراق الذي تملكه الميليشيات المتورطة بقتل المتظاهرين.
وقال مدير مركز التفكير السياسي” في العراق، إحسان الشمري إن “التظاهرات التي خرجت أخيراً تمّ تحديد موعدها منذ ما قبل منح الثقة لحكومة الكاظمي، وبالتالي فهي تعدّ رسالة ضاغطة على القوى السياسية التي كانت تناور من أجل عدم إيجاد حكومة جديدة، والإبقاء على حكومة عادل عبد المهدي. كما أنها رسالة إلى كل الأحزاب والفصائل المسلحة، ومفادها بأنّ المتظاهرين لم يلمسوا الجدية المرتبطة بالشروع بالإصلاحات الحقيقية وتحقيق مطالبهم”. وأكد الشمري أنّ “المعطيات الأخيرة التي اتضحت من خلال تجدّد الحراك الشعبي كانت إيجابية، كما أنّ طبيعة القرارات التي صدرت عن الكاظمي بشأن عدم استخدام القوة المميتة التي استخدمها عبد المهدي، تؤشر على التعامل الإيجابي والجيد مع الحركة الاحتجاجية”.
وتابع الشمري أنّ “الضحايا الذين سقطوا في الأيام الماضية بين صفوف المتظاهرين تتورط في دمائهم بعض الجهات من الفصائل المسلحة، ولكن الأمر الجيد هو سرعة الاستجابة الحكومية التي كانت واضحة بإلقاء القبض على المتسببين باستهداف المتظاهرين، وهو دليل على عدم السماح لاستمرار القتل. ولكن يبقى من الصعب حالياً ردع السلاح المنفلت بالكامل والأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد”.
وأشار الشمري إلى أن الكاظمي سيكون أقرب إلى مطالب المتظاهرين، وخصوصاً لناحية تحقيق مطلبي الانتخابات المبكرة وتقديم المتورطين بقتل المحتجين إلى القضاء، مع وقف انهيار الدولة العراقية”.