الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير الميثاق الوطني العراقي يعقد ندوة (الطائفية وآثارها التدميرية في المجتمع العراقي)، بحضور نخب عراقية وقيادات المجتمع

- المشاركون في الندوة يحذرون من اثار وتغول الطائفية في المجتمع العراقي

- الأوساط السياسية والفكرية والعشائرية والثقافية تيارك وتشيد بمبادرة الميثاق الوطني بعقد ندوة الطائفية وشرورها

الميثاق| متابعة

شهدت مدينة أربيل أعمال ندوة الميثاق الوطني العراقي تحت عنوان: (الطائفية وآثارها التدميرية في المجتمع العراقي)، والتي عقدت الأحد الموافق 29/5/ 2022م، في محافظة أربيل بكردستان العراق. التي نالت اهتمام الأوساط السياسية والفكرية والعشائرية والثقافية وعدتها مناسبة لإبراز وحدة العراقيين في مواجهة الطائفية وشرورها على المجتمع العراقي.

وبينت الندوة أن المجتمع العراقي يتكون من مكونات أصيلة لم تكن يومًا من الأيام سببًا لظهور الطائفية والعنصرية، وإنما شكلت فسيفساء جميلة كانت وستكون وستبقى مصدر قوة للعراق، وهي مصدر فخر واعتزاز

وأكد المشاركون في ندوة الميثاق الوطني العراقي على ضرورة التنبه لمخاطر الطائفية والعمل على إنهائها؛ لتحقيق السلم الأهلي والتعايش السلمي والوئام الاجتماعي.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على النقاط المهمة الآتية:

1- إن الطائفية لا تقيم وزناً للوطن والمواطنة، وتنتج عنها آثارا سلبية خطيرة، من أهمها: انقسام وتشرذم المجتمع إلى جماعات متخاصمة، وتفكك عرى المجتمع وتمزق نسيجه الاجتماعي وتداعي أركانه البنيوية الأساسية.

2- عجز المجتمع نتيجة للطائفية عن تحقيق أبسط أهدافه وضعفه في أداء مهامه لأفراده وجماعاته ومجتمعاته المحلية.

3- ظهور المشكلات الاجتماعية المختلفة في المجتمع هو نتيجة لاستفحال النعرات الطائفية والمذهبية فيه. ومن هذه المشكلات الفقر والمرض والجهل وغياب الأمن الاجتماعي وتصدع كيان المجتمع وانهيار بنائه الاجتماعي.

4- حدوث الفوضى الاجتماعية وغياب الأمن القومي الذي يصدع كيان المجتمع ويؤدي إلى انهيار بنائه الاجتماعي ومقوماته الثقافية الأساسية.

5- الطائفية تجمد حركة الفرد والمجتمع وتجعله غير قادر على بلوغ أهدافه القريبة والبعيدة.

6- الطائفية غالباً ما تعرض المجتمع إلى الضعف والاستكانة والتراجع وانكسار المعنويات وتحطم القيم وتحول المواقف من إيجابية إلى هامشية أو سلبية.

وأوصى المشاركون في الندوة على جملة من الأمور المهمة الآتية:

أولًا: رفض جميع الخطابات والتهديدات الطائفية بحق مكونات الشعب العراقي وإرهابه بالسلاح، وندعو إلى محاسبتهم فإن بقاءهم وإفلاتهم من القانون سيكون خطرًا كبيرًا على السلم الأهلي.

ثانيًا: وقف عمليات الاعتقال والتغييب القسري، وإنهاء حالات تعذيب المعتقلين والمعتقلات الأبرياء في السجون الحكومية وإنهاء انتزاع الاعترافات منهم قسرًا، وإعطاء المعتقلين حقوقهم الإنسانية داخل المعتقلات، التي يعانون فيها من الجوع والأمراض ويخضعون للمساومات الرخيصة.

ثالثًا: رفض الإرهاب بكل أشكاله وألوانه وتوجهاته، والوقوف صفًا واحدًا ضد كل من يحاول العبث بحياة العراقيين ومصالحهم ومقدراتهم.

رابعًا: مكافحة آفة المخدرات التي تستهدف الشباب العراقي وهي جريمة كبرى تدعمها دول خارجية، وغايتها إلهاء الشباب العراقي عن واقعه المأساوي الذي تسببت به العملية السياسية، ودفعه نحو الجريمة المنظمة لتخريب الأمن وتهديد حياة الناس.

خامسًا: ضرورة إبعاد الملف السياسي ومساوماته عن قضية النازحين فهم ليسوا أداة للمساومة فهم قضية عراقية إنسانية، والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم بعد انسحاب الميليشيات منها وتسليمها لأهلها وتعويضهم وإعمار مدنهم وإنهاء معاناتهم في مخيمات النزوح، التي تفتقد إلى أدنى مقومات الحياة فضلًا عن نشوء جيل من أبنائهم من دون تعليم؛ لذلك لابد من خارطة طريق شاملة لتعزيز الوحدة الاجتماعية بين أبناء الشعب العراقي.

سادسًا: توفير السبل المناسبة لعودة المهجرين العراقيين إلى وطنهم، وتمكينهم من حقهم الشرعي في الحصول على المستمسكات العراقية من الهويات الشخصية وجوازت السفر، ورفع الإجراءات التعسفية بحقهم وحق عوائلهم؛ لأنها انتهاك صريح لحقوقهم وتعسف سياسي خطير يفضي إلى الكراهية والخلاف.

وكانت الندوة قد افتتحها الدكتور (عبد الغني شهاب) بالتأكيد على أهمية الندوة ودلالاتها وفي مسار وأهداف الميثاق الوطني العراقي هو جهة تنظيمية فكرية ثقافية يَضُم تحت رايته العديد من الهيئات والتجمعات الوطنية الفكرية والثقافية والسياسية والعشائرية وعدد كبير من الشخصيات الوطنية بمختلف قومياتهم، يحملون ما تحملون من الهموم التي يعاني منها شعبنا العراقي في الداخل والخارج.

وقدم الشيخ يحي السنبل (عضو الميثاق الوطني العراقي) ورقة شاملة سلطت الضور على مخاطر الطائفية والنشاط الذي يهدف إلى زيادة التلاحم بين أطياف الشعب العراقي، خصوصًا أن هذه الندوة ينظمها الميثاق الوطني العراقي، ومن ميزات هذه الندوة هي مشاركة العديد من الشخصيات الوطنية والفكرية والثقافية والعشائرية من أطياف الشعب العراقي، فحياكم الله جميعا.

وأكد السنبل أن الميثاق الوطني العراقي هو جهة تنظيمية فكرية ثقافية يَضُم تحت رايته العديد من الهيئات والتجمعات الوطنية الفكرية والثقافية والسياسية والعشائرية وعدد كبير من الشخصيات الوطنية بمختلف قومياتهم، يحملون ما تحملون من الهموم التي يعاني منها شعبنا العراقي في الداخل والخارج منذ 2003، ومنها الطائفية وسوء إدارة البلاد وتردي الخدمات وانتشار البطالة، وتدمير القطاعات الزراعية والصناعية، حتى صار العراق بلدًا يستورد كل شيء من الخارج، حتى المواد الغذائية يستورد حتى الطماطم والخيار مع أنه بلاد الرافدين، ولم يتوقف الأمر عند هذا الانحدار البائس؛ بل أصبحنا نرى انتشار المخدرات بين شبابنا بشكل كبير جدا بسبب البطالة والسياسات الحكومية التي تتجاهل تداعيات انتشار المخدرات

وبين أن التغيير الديموغرافي وتهجير المدن من ساكنيها مستمر منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، وإلى يومنا هذا أكثر من مليون ونصف في المخيمات فقط في كردستان العراق التي احتضنت المهجرين بكل كرم ورحمة، وبالمقابل حكومة بغداد تتجاهل معاناتهم ولا تسمح بعودتهم لأسباب نعلمها جميعا

وأيضا انتشار السلاح خارج الدولة أصبح ظاهرة منتشرة انتزعت حتى هيبة الدولة إن كانت موجودة، وأصبح السلاح المنفلت عائقا أمام بناء دولة المؤسسات التي تحترم حقوق أبناء الشعب العراقي

وختم قائلا إن الندوة جاءت لتساهم في وأد الطائفية وإيقاف آثارها التي دمرت ومزقت العراق وشعبه.

وكان مدير الندوة قد رحب بالحضور قائلا: إن هذه الندوة المهمة نسعى من خلالها لتعزيز الأخوة واللحمة الوطنية بين أبناء شعبنا على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم وإثنياتهم. مشيرًا إلى أن ندوتنا تنعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد؛ لـِما وصل إليه المشهد السياسي العراقي بسبب فقدان القرار السيادي ووقوعه تحت تأثيرات خارجية، وفي الوقت الذي تتعرض فيه أربيل العزيزة لهجمة ظالمة تحت حجج ومزاعم كاذبة، وما تطلقه الميليشيات المنفلتة من تهديدات مستفزة، وتكيل التهم الباطلة لتعطي لنفسها المبررات لاستهداف كوردستان وشعبها الكريم

إن بناء نظام سياسي على أسس طائفية هو المهدد الأكبر للهوية الوطنية، فالطائفية مَرضٌ عُضال يعمل على هدم الأركان البنيوية للمجتمع من خلال إثارة النعرات المذهبية والدينية والإثنية، وتكون الدولة ضعيفة أمام التصدي لها، خاصة إذا تم اختراق أجهزة الدولة بعناصر تملك السلاح ولا تخضع للقانون.

إننا نضع الخطوة الأولى في هذه الندوة المباركة لنعزز الثقة المطلقة بين كل مكونات مجتمعنا؛ فالعراق للعراقيين بكل أديانهم ومذاهبهم وطوائفهم وقومياتهم. والعمل على توحيد كلمة المكونات العراقية وبلورة مواقفها من أجل إعادة اللحمة الوطنية إلى كل أبناء العراق، فهو أمر لا مفر منه، وهو الخطوة الأساسية في السبيل إلى خلاص العراق.

وشارك في الندوة جمع كبير من النخب العراقية وقيادات المجتمع الفاعلين، الذين يمثلون مكونات الشعب العراقي لرسم خطوات فاعلة في مواجهة الطائفية وآثارها ومشاريعها المرتبطة بالخارج لأن الشعب العراقي لم يكن يوميًا من الأيام يؤمن بهذا النهج الخطير، ولا زال متماسكًا بعد كل الأحداث التي صنعت ودبرت لإحداث شرخ بين أبنائه الأصلاء.

ويأتي انعقاد هذه الندوة في وقت حساس ومفصلي من تاريخ العراق المعاصر، ولا سيما بعد الأزمة الأخيرة للعملية السياسية التي تثبت صحة توجهات ومواقف الميثاق الوطني العراقي في سبيل التغيير الكامل والناجز للعملية السياسية، فضلًا عن انتشار السلاح المنفلت المهدد للتعايش السلمي والاعتداءات التي يشهدها العراق سواء باستهداف سيادته أو قطع مياهه.

مقالات متعلقة