الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (24) الذكرى الـ 17 على احتلال العراق

حيت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي المقاومة العراقية التي سجلت أسرع مقاومة للاحتلال الأمريكي كرد فعل على العدوان والاحتلال الغاشم

وثمنت تضحيات متظاهري ثورة تشرين في استعادة العراق وإنهاء الاحتلالين الأمريكي والإيراني. مطالبة بمحاكمة المسؤولين عن قتلة المتظاهرين واللصوص الذين افقروا العراقيين ونهب أموالهم

وفي الاتي نص البيان

بيان رقم /24/

17عاما على الاحتلال الأمريكي للعراق

نتائج كارثية وتداعيات مستمرة

لقد مر على احتلال العراق 17سنة منذ إعلان أمريكا وبريطانيا وحلفائهما بالتعاون مع إيران احتلال العراق في يوم (9/4/2003)، بعد أن حشدت أمريكا قوات دولية خارج الشرعية الدولية بمزاعم امتلاك العراق أسلحة دمار شامل انكشف كذبها بعد إعلان الاحتلال.

وسرعان ما انطلقت مقاومة عراقية شرسة سجلت أسرع مقاومة للمحتل في التاريخ الحديث؛ لتكون ردا عمليا يظهر كذب المحتلين بأن الشعب العراقي سيستقبلهم بالورود، حتى أصبحت المقاومة العراقية أمل العراقيين في إنهاء الاحتلال بعد أن ظهرت علامات انهيار الجيش الأمريكي في الأنبار وبغداد وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك مما جعل المحتل يطلق على هذه المناطق اسم (مثلث الموت) بعد أن تضاعفت خسائره العسكرية في هذه المناطق وانهيار أسطورة الجيش الأمريكي فيها.

وبعد فشل المحتل في مواجهة المقاومة العراقية استخدم عملاءه من الأحزاب الدينية والميليشيات الموالية لإيران لتحكم العراق عن طريق عملية سياسية تكون طوق نجاة للمحتل من مقاومة الشعب العراقي، وقد أظهرت هذه الأحزاب وجهها القبيح وخستها عندما جعلت يوم احتلال العراق يوما وطنيا يحتفلون به؛ فكانوا أكثر سوءا وبشاعة وحقدا على الشعب العراقي من الاحتلال نفسه لتجاوزهم على مشاعر الشعب العراقي ومساندتهم المحتل الأمريكي وتنفيذ مشاريع خارجية على حساب العراق تسببت بتدميره وذبح أبنائه حتى أصبح العراق من أسوأ دول العالم في كل مجالات الحياة الأمنية والخدمية والتعليمية والصحية حتى انعدمت بناه التحتية، وبسبب العملية السياسية التي بناها المحتل على المحاصصة الطائفية والعرقية، سُفكت دماء العراقيين ودُمرت مدنهم تنفيذا للمخططات الأمريكية الإيرانية؛ مما جعل الشعب العراقي يعاني مآسي تتوالى عليه منذ 17 سنة على يد عملاء المحتل الأمريكي والإيراني اللذين فصلا العمليّة السياسيّة تفصيلًا يجعل العراق ضعيفًا ذليلًا خاضعًا لأوامر هاتين الدولتين وتوجيهاتهما استكمالًا لمشروعهم ضد جميع دول المنطقة وفي مقدمتها الدول العربية.

لقد أمسى الشعب العراقي ضحية الانهيار المستمر في مؤسسات الدولة بسبب السياسات الحكومية الفاشلة، فانهيار القطاع الصحي أمام جائحة كورونا وانتهاك السيادة العراقية وتحكم الميليشيات الموالية لإيران بالقرار السياسي والاقتصادي والأمني وممارستها الإجرام والتهجير والتغيير الديمغرافي لصالح إيران في المنطقة يظهر حجم النفوذ الإيراني والفساد المستشري في العراق؛ وهو ما دفع الشعب العراقي للخروج بتظاهرات كبيرة منذ ستة شهور للمطالبة بإسقاط العملية السياسية المُهترئة وبناء عملية سياسية وطنية راشدة

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تحيي المقاومة العراقية في الذكرى الأليمة لاحتلال العراق فإنها في الوقت نفسه تثمن تضحيات متظاهري ثورة تشرين في استعادة العراق وإنهاء الاحتلالين الأمريكي والإيراني. وتطالب أيضا بمحاكمة المسؤولين عن قتلة المتظاهرين واللصوص الذين لا همّ لهم سوى نهب المليارات والتسابق في ملء الجيوب على حساب الشعب، والإفراج عن جميع المعتقلين قبل أن تصبح المعتقلات بؤرا لتفشي الوباء لافتقارها إلى أدنى المعايير الصحية اللازمة.

وسيبقى العراق حاملًا أرواح شهدائه راياتٍ للحرية حتى ينتصر على أعدائه ويعود صرحًا شامخًا للمجد والعزّة بعون الله وتضحيات الغيارى في كل الميادين.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراق

9/4/2020.

مقالات متعلقة