يواجه العراقيون خطر كورونا بالاعتماد على تكافلهم مقابل الإهمال الحكومي المتعمد تجاه توفير ما يسد حاجات المواطنين في ظل الأزمة العالمية.
و عانى العراقيون من ويلات الاحتلال الامريكي والحرب الطائفية، وفساد المنظومة الحاكمة، لتصل بهم الحال إلى مستويات عالية من الفقر المدقع والحاجة الماسة لشتى أنواع المساعدات، واليوم مع وجود فيروس كورونا أصبحت الحاجة أكبر والعوز أشد.
ويتصدر العراق في قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، مع انه من اكثر الدول المصدرة للنفط إلا أن ثلثي سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر بسبب الفساد الممنهج وهدر المال العام المتبع من قبل أحزاب السلطة.
و تعلم العراقيون على مدار السنوات الماضية كيفية التكافل الاجتماعي في ظل التعامي الحكومي عن اعانة فقرائهم وسد حاجات الموطنين في ظل الأزمات فتجد الحملات الإغاثية تنتشر في كل أزمة قاسية، خاصة في السنوات الأخيرة.
و تأتي أزمة كورونا اليوم فتعصف بالحالة الاقتصادية الصعبة أصلًا فتزيدها سوءًا، إلا أن العراقيون عملوا على تدارك الوضع من خلال اطلاق الحملات الإغاثية لتدارك لسد حاجات العائلات الفقيرة.
وشملت هذه المبادرات الفردية والجماعية الآلاف من العائلات التي تأثرت بالأزمة التي يمر بها العالم بسبب كورونا، وبإهمال السلطات لإيجاد حلول لمثل هكذا ازمات في بلد يعتبر من أغنى دول العالم.
البصائر