الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير العراق الجامع .. ثبات الموقف والوضوح الرؤيا باستشراف المستقبل

العراق الجامع .. ثبات الموقف والوضوح الرؤيا باستشراف المستقبل

أحمد صبري


العراق الجامع.. ثبات الموقف ووضوح الرؤيا باستشراف المستقبل
احمد صبري
استجابة لدواعي المسؤولية الوطنية واستشعارا بالمخاطر المحدقة بأمن العراق ووحدته ومستقبله تنادت قوى وشخصيات فكرية وسياسية وفعاليات اجتماعية وعشائرية لحوار بناء لاجتماع عالي المستوى في منتصف عام 2015 تمخض عن الإعلان عن مشروع واعد وواقعي لإنقاذ العراق اطلق عليه /العراق الجامع/.
وعلى الرغم من مرور سبع سنوات على اطلاق العراق الجامع فانه طبقا لما يشهده العراق مازال يشكل ركيزة للعمل الوطني كمشروع انقاذي يسري ويعالج أزمات العراق برؤية ووضح بل حتى أزمات المنطقة في وقتنا الحاضر ويمثل (قدحة) لإنارة ليل العراق الطويل -كما وصفه الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في محاضرته بمناسبة ذكرى انطلاق مشروع العراق الجامع.
والسؤال لماذا مشروع العراق الجامع هو الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة/ يجيب عن تفاصيله المرافقة لانطلاقته الدكتور مثنى الضاري بالقول: نعم إنه الحل المناسب لازمات العراق وجواره؛ حيث سبقت الإعلان عنه جولة حوارات ولقاءات بين القوى المناهضة للعملية السياسية ومشروع الاحتلال في عدة دول، وهو مشروع شامل ومستقبلي يستند على ثوابت وإرادة وعزم وتصميم لنقل العراق من حال الى حال لوضعه على طريق الخلاص وانتشاله من كوارث تداعيات الاحتلال وعمليته السياسية والتنبيه إلى مخاطر التدخل الإيراني في مسار الاحداث عبر حلفائه في العراق.
ومما يعزز الآمال بغد آمن وخال من مخلفات الاحتلال وإرهابه؛ أن روح مشروع العراق الجامع مازالت تكمن في عقول ونفوس المتطلعين للتغيير الحقيقي المؤطر بثوابت الميثاق الوطني العراقي، الذي هو النابض الذي يدق صدور احرار العراق عبر أوسع جهد مشترك للوصول الى هدف تحرير العراق.
وعلى الرغم من تعثر مسار مشروع العراق الجامع وقتها لأسباب وصفها الضاري بانها مختلفة وغير مبررة؛ فإن واقع العراق ومايعانيه تتطلب من القوى الحريصة على العمل الوطني ان تنهض من جديد وتعزز دورها مستندة الى العراق الجامع، الذي سيظل ركيزة ومظلة عنوان مناهض لمشروع الاحتلال وعمليته الاحتلالية وان الأبواب مازالت مفتوحة لمن يريد المشاركة بهذا الجهد الوطني الجامع من دون أي استثناءات.
ويخلص الضاري الى القول: إن موجبات مبادرة العراق: ابرزها التمسك باستقلال العراق ووحدة أراضيه عبر اليات المنهج التعددي وحرية الراي واستبعاد الانتقام السياسي، والدعوة الى عقد مؤتمر عام لتاسيس اطار عراقي جامع يستند الى ميثاق يرفض التبعية، وصولا الى نظام سياسي يمثل الجميع وليس مكرسا لطرف ادخل العراق في الخانق الذي يتخبط به من 2003 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن مهمة انقاذ العراق ليست سهلة، وتتطلب جهدا وطنيا تنهض به القوى المناهضة لمشروع الاحتلال، للتصدي للقوى التي أفقرت العراقيين بهدر ثرواتهم عبر مافيات فساد قل نظيرها بالعالم وتغول الميليشيات المرتبطة بالمشروع الإيراني.

مقالات متعلقة