لا يزال العراق بعد 17 عاما على الغزو الأمريكي للبلاد، يتذيل التصنيف الدولي في كل عام من دون أن تستطيع الحكومات المتعاقبة من انتشال العراق من ذيل هذا التصنيف، ويعود مؤشر الفساد العالمي لعام 2019 ليضع العراق في ذيل التصنيف الدولي كأكثر الدول فساد في العالم.
من جهته أكد الخبير القانوني “علي التميمي” في حديثه لوكالة “يقين”، أنه “توجد اتفاقية مكافحة الفساد الإداري والمالي لسنة ٢٠٠٥ وانضم لها العراق في ٢٠٠٧”، مبينا أن “هذه الاتفاقية تتيح للعراق طلب المساعدة في استرجاع الأموال المهربة التي قدرت ب ٥٠٠ مليار دولار”.
وأضاف التميمي، أن “المادة ٥٠ من ميثاق الأمم المتحدة تتيح للعراق طلب المساعدة الدولية حيث يتيح قرار مجلس الأمن ٢١٧٠ لسنة ٢٠١٤ الذي وضع تنظيم الدولة “داعش” تحت الفصل السابع”.
وأشار التميمي إلى أنه “بإمكان العراق الطلب من مجلس الأمن إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية حيث تعتبر جرائم الفساد واعتباره إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية”.
وكان المجلس الأعلى لمكافحة الفساد كشف في وقت سابق اليوم الأربعاء، أن الفساد تسبب في إهدار أموال تعادل قيمة الموازنات الاستثمارية، التي أُقرت منذ عام 2003 وحتى الآن، في إشارة إلى الأضرار، التي لحقت بالاقتصاد الوطني نتيجة ارتفاع قيمة الأموال المنهوبة.
وأكد العضو المراقب في المجلس “سعيد ياسين موسى”، أن المجلس لا يزال يتابع عمله على المستوى التنفيذي والتشريعي على حد سواء، مشيراً إلى أن التوتر والمظاهرات التي تعم البلاد، لم تؤثر على تلك الجهود”.
وقدر موسى، أن عملية استرداد الأموال تحتاج فترة زمنية ليست بالقليلة، وربما تصل إلى 15 عاماً، بالإضافة إلى نفقات ليست بالقليلة، مشيراً إلى أن العراق سبق وأن شارك بورشة عمل مع سبعة دول تخص مشكلة غسيل الأموال وتهريبها، كونه إحدى تلك الدول التي تعاني من المشكلتين والتي على أثرها صدر قانون مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي لتلبية المتطلبات الدولية للمصارف والإدارة المالية”.
وتأتي تصريحات عضو المجلس الأعلى لمكافحة الفساد العراقي، في وقت تشهد فيه الساحة العراقية، سلسلة مستمرة من المظاهرات والإعتصامات، المطالبة بإسقاط الطبقة السياسية بالكامل، والقضاء على الفساد والهدر المالي، بالتزامن مع تحسين الأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني في البلاد، الذي مكن طبقة من الفاسدين من الوصول إلى السلطة، على حد وصف المتظاهرين.
المصدر:وكالات