بقلم| د. أحمد الفهداوي
تعتبر الصناعة من أهم القطاعات الاقتصادية التي تساهم في تنمية الاقتصاد وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، فهي تساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل للكثير من العاملين، كما تساهم في تحسين جودة المنتجات وتوفيرها بأسعار منافسة.
تعد الصناعة مصدراً هاماً للإيرادات الحكومية، حيث تدفع الشركات الضرائب والرسوم والاستقطاعات على الدخل، ما يساهم في تحقيق التوازن المالي للدولة وتمويل الخدمات العامة والمشاريع التنموية الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الصناعة تساهم في تحسين البنية التحتية للبلاد، حيث تحتاج المصانع إلى مياه وكهرباء ومواد خام ومواد تشغيلية، مما يضطر الحكومة إلى تطوير هذه البنية التحتية لتلبية احتياجات الصناعة، وهذا يساهم في تحسين الخدمات العامة ورفع مستوى الحياة للمجتمع.
لكن الأهم من ذلك كله، هو دور الصناعة في تعزيز الابتكار وتطوير التكنولوجيا، فهي تساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى البلاد وتطبيقها في الإنتاج، مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية وتوفير فرص عمل في مجالات البحث والتطوير والتصميم والهندسة.
كما أن الصناعة تساهم في تنمية الصادرات وتحقيق التوازن التجاري، حيث يمكن للصناعات المحلية أن تنافس المنتجات الأجنبية على المستوى الدولي، مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وتحسين العلاقات التجارية مع الدول الأخرى.
على مر العصور، كانت الصناعة تلعب دوراً حيوياً في تطور الحضارات وتجذب العديد من العمال والتجار والمستثمرين وتحسين الواقع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد المحلي مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات وتحسين الميزان التجاري.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم الصناعة في زيادة النمو الاقتصادي للدول. فعندما تقوم الدول بإنتاج منتجاتها الخاصة بدلاً من الاعتماد على الواردات، يزداد الطلب على تلك المنتجات محلياً وعالمياً، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والإيرادات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
لذا فإن العراق بحاجة إلى تنشيط القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي وخلق فرص العمل وكذلك تنويع مصادر الإيرادات للدولة في ظل تراجع اقتصادي كبير يشهده العراق مع اقتصاد ريعي يشهد تقلبات بسبب الاعتماد على النفط كمصدر أحادي للدولة.