الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات تهجير النخيل

بقلم| مكي النزال (عضو اللجنة العليا للميثاق)

منذ عقود من الزمن الصعب الذي تسبب به أعداء العراق للعراقيين وعمليات تهجيرهم جارية على قدم وساق.

الغرب والشرق يفتعلون الحروب للعراق ويجعلون العيش فيه من أشباه المستحيل لكي يحزم العراقيون حقائبهم ويتوجهوا إلى أقرب قارب مطاطي مجازفين بأرواحهم وأرواح نسائهم وأطفالهم عسى ان يجدوا منفذًا يهربون من خلاله إلى غربة موحشة لكنها تجعلهم يحسون بالأمان.

نعم هم يطلبون الأمان الذي بات مفقودًا في بلاد الرافدين التي كانت واحة الأمان للغرباء ونخلة العطاء للجياع.

إنها هجرة النخيل هربًا من الدخان والظمأ ونعيب الغربان والقذف بالقنابل الحارقة. نخيل تصارع من أجل البقاء في مدن الثلج والضباب مشرئبة الأعناق بحثًا عن شمس كانت ترسل لها الدفء صيف شتاء.

خرائط العراق اليوم تُرسم بسُم الطائفية والحقد الأعمى واستجلاب القصص الخرافية المكتوبة بحبر الكراهية بدفع من أعداء اتفقوا على تمزيق جنة الكون وتشريد أبنائها وتشويه معالمها.

وفي المقابل تفتح الأبواب للغربان الغريبة لتطأ أرض العراق وهي محملة بأدران الحقد الأعمى على أصحاب الأرض والحق وتعيث في الأرض فسادًا. قلوب سوداء ظلت تتربص لمئات السنين حتى واتتها الفرصة لتنشب مخالبها اللئيمة في جسد مزقته قبلها أحقاد الغرب والشرق ليكون لها نهبا.

تعبت الأصوات وهي تناشد الخيرين في عالم لم يبق فيه للخيرين من صوت فكلهم يحزمون حقائبهم بحثًا عن أمان أضاعه الأشرار المنتشرين كالدود في كل أقطار الأرض المنكوبة.

ومهما زوق المزيفون صورة ما يجري فالحقيقة واضحة فاضحة فهنالك تهجير لطائفة من أرضها وتمكين أجانب من طائفة اخرى ليستبيحوا أرض النخيل.

ولا حل إلا في عود إلى بدء فيه القوة الرادعة

فلم تعد تجدي الحلول الوادعة.

مقالات متعلقة