تجنيس الأجانب بالعراق مشروع إيراني لمصادرة عروبته وخلق بيئة طاردة لأبنائه
بقلم| أحمد صبري (كاتب وصحفي عراقي)
قانون التجنس يهدد السلم الأهلي وينزع هوية العراق وطارد لأبنائه
القانون يستهدف العراق أرضا وهوية وكيانا
القانون يفتح الباب أمام مئات الآلاف من الغرباء للاستيطان بالعراق
القانون ملغم ويحتوي على أنياب طائفية
كثيرة هي المحاولات التي تستهدف العراق ارضا وشعبا وكيانا وهوية منذ الاحتلال وحتى الآن وما يواجهه حاليا هو الأكثر خطورة على مستقبله خصوصا محاولات تعديل قانون التجنس الذي يسعى الى تغيير التركيبة السكانية في حال تطبيقه الى حد وصف الكثيرين بانه محاولة لنزع عروبته وتحويله الى بيئية اجنبية طاردة لأبنائه الأصليين.
ومن تداعيات تطبيق التعديلات للقانون على “ملايين المقيمين في بلاده من الإيرانيين والأفغان والباكستانيين وجنسيات أخرى ربما سيضيع العراق، ولن يعود عربيا، وقد تتحول بغداد إلى مدينة غير عربية.
وما يعزز هذه المخاوف كشفت وسائل اعلام عراقية عن ان "أحزابًا ومليشيات موالية لإيران تدفع إلى تشريع قانون يعطي المقيم لمدة عام واحد إمكانية الحصول على الجنسية العراقية الامر الذي يحول العراق الى بيئة طائفية عبر تجنيس مئات الآلاف من الإيرانيين والباكستانيين والأفغان بدوافع طائفية ما يهدد تركيبة العراق الديمغرافية ويعد محاولة لطمس هويتها العربية، خدمة لمصالح المشروع الإيراني والامريكي.
التعديلات طرحت بنودا مخالفة للتشريعات السابقة في قوانين الجنسية العراقية تمكن الأجانب من الحصول على الجنسية العراقية من خلال الإقامة في البلاد لمدة عام واحد فقط بعد أن كانت المدة 10 سنوات كما منحت التعديلات صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية تضمن لهم حق التجنيس بأعداد غير محددة، وهو “احتقارا كبيرا” للجنسية العراقية، وعده البعض الآخر “بادرة خطيرة” تفتح المجال أمام التغيير الديمغرافي في البلاد فضلا عن الألغام التي يحتويها التي سيؤدي لنتائج كارثية على الشعب العراقي.
والعراق لم يكن بتاريخه دولة تجنيس وان القانون المتداول يصب في مصلحة المشروع الاستيطاني وتغييراته الديموغرافية وهناك مخاوف من تمريره.
وإعادة طرحه بصيغ مختلفة خاصة وأن المشروع أثير ضجة كبيرة. وبرغم عدم إقراره إلا أن معلومات كشفت عن أعداداً كبيرة من الإيرانيين حصلوا على الجنسية العراقية بطرق مختلفة ويقابل هذه المحاولات في وقت.
يعيش ملايين العراقيين كلاجئين في دول أجنبية أو ينتظرون دورهم منذ سنوات على قوائم اللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وكندا وأستراليا.
ان قانون التجنيس هو "ملغماً" ولا يخدم العراقيين، وإن من الأجدى الاهتمام بالعراقيين الذين يعانون من البطالة بدل تجنيس أجانب يستحوذون على فرص العمل ولا بد أن يكون لوجودهم آثار سلبية على كل مناحي الحياة ويُهدد السلم المجتمعي فضلاً عن النيات المبيتة لإحداث تغيير ديموغرافي في التركيبة السكانية لأغراض معروفة.
وما يلفت الانتباه إن "أغلب طلبات اللجوء تأتي من الدارسين في الحوزة الدينية في مدينة النجف، الذين يرغبون في البقاء بالمدينة لإكمال دراساتهم والحصول على الجنسية العراقية فيما بعد". يقابله أن إيران رفضت تجنيس عراقيين فروا إليها وقاتلوا في صفوف جيشها وحرسها الثوري ضد بلدهم.
وما يثير القلق من عمليات تزوير واسعة في محافظة ديالى لقيود مدنية منحت بموجبها الجنسية العراقية "لأجانب" وطبقا لمصادر إعلامية فأن عمليات تجنيس الإيرانيين في محافظة ديالى بدأت من عام 2003.
تكريس تغيير ديمغرافي وهذا هو سبب عدم إجراء الإحصاء السكاني لإخفاء عمليات التزوير التي حصلت. ومنذ تداول هذه الأنباء، تلتزم ما يسمى الرئاسات الثلاث في العراق، الحكومة والبرلمان والجمهورية، الصمت إزاء احتمال وجود تحركات في الوقت الراهن لتمرير التعديلات المقترحة.
كم منحت التعديلات صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية تضمن لهم حق التجنيس بأعداد غير محددة، الأمر الذي عده البعض “احتقارا كبيرا” للجنسية العراقية، وعده البعض الآخر “بادرة خطيرة” تفتح المجال أمام التغيير الديمغرافي في البلاد.
أن مشروع القانون بالأحوال كافة وبصيغته الحالية يُهدد السلم المجتمعي والنسيج الاجتماعي، ولا يخدم العراقيين وانما تسعى أهدافه الى نزع هوية العراق العربية وفتح الأبواب مشرعة لوأد وحدته ومصادرة هويته وخلق بيئة طائفية هي بالأحوال كافة الى تحويله الى بلد طارد لأبنائه.