الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات برنامج أميركي يشغل العالم HAARP بقلم| وليد الزبيدي

برنامج أميركي يشغل العالم

HAARP

بقلم| وليد الزبيدي (عضو اللجنة العليا للميثاق)

هل يمتلك البرنامج الأميركي الذي تنشغل فيه الكثير من الأوساط الأكاديمية والعلمية والسياسية القدرات الكبيرة التي يتم تسريبها؟ وفي حال يستطيع البرنامج التلاعب بالمناخ بالطريقة التي يتحدثون عنها، هل تلتزم الدول الكبرى الصمت ولا تحرك ساكنا بهذا الصدد؟

تتحدث المعلومات عن هذا البرنامج وتعدد مزاياه وتحذر من خطورته، البرنامج اسمه "الشفق القطبي النشط العالي التردد"، يضم 180 هوائيا موزعة على مساحة 14 هكتارا، وتقوم هذه الهوائيات بإرسال موجات لاسلكية عالية التردد التي يمكنها الوصول إلى الغلاف الجوي السفلي للأرض. ومن هذه المعلومة انتشرت الاتهامات لهذا البرنامج بالوقوف وراء الزلزال المدمر الذي ضرب الجنوب التركي وشمال سوريا ونتج عن ذلك خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات.

هنا نود النظر إلى هذه المعلومات من زاويتين:

الأولى: أن الإدارات الأميركية لن تتردد في استخدام الأسلحة الفتاكة في قتل البشر في كل مكان، والشواهد على ذلك كثيرة جدا، فقد تأسست أميركا على سلوك وفلسفة القتل والإبادة الشاملة حيث يشهد التاريخ على إبادة السكان الأصليين لأميركا من قبل الوافدين الجدد بعد اكتشاف القارة الجديدة من قبل الرحال الشهير كولومبس في العام 1492، وما أن بدأت موجات قاصدي أميركا بالتزايد حتى بدأوا في عمليات الإبادة، وهذه الجرائم من أكبر البصمات المخزية في تاريخ أميركا، ثم بدأت عمليات استعباد الملونين لخدمة الاقطاعيين وأصحاب المصانع وعموم الأميركيين (البيض)، ولم تتوقف المجازر الأميركية في حروبها منذ أواخر القرن التاسع عشر لتتوج تلك الجرائم بالبشع منها في فيتنام خلال ستينات القرن العشرين، وفي أفغانستان منذ احتلالها أواخر العام 2001، حتى هروبها في أغسطس – آب في العام 2021، يضاف إلى ذلك السجل الأسود جرائمها في العراق، وفي مقدمة ذلك القصف الوحشي الذي قتل المدنيين العزل في حرب 1991، ومن ثم جريمة ملجأ العامرية في الثالث عشر من شباط – فبراير في العام نفسه، وارتكبت أميركا أبشع الجرائم خلال غزو واحتلال العراق في العام 2003.

هذا وحده يؤكد السلوك الإجرامي للإدارات الأميركية التي تحكم البيت الأبيض.

ثانيا – هل يدخل هذا الترويج والتسريب والتضخيم ضمن سياسة أميركا (الترويجية)؟

لا يخفى على الجميع أن أميركا قد مرّت بعدة مراحل في حروبها (الترويجية) وبدأت ذلك بصورة عملية منذ بداية ستينات القرن العشرين، حيث روجت وعلى نطاق واسع أن أقمارها الاصطناعية قادرة على مراقبة الاتحاد السوفيتي (الخصم) وأن تلك الأقمار قادرة على قراءة عناوين صحيفة البرافدا السوفيتية وهي في شوارع موسكو، وصدّق الكثيرون ذلك، لكن سرعان ما انكشفت تلك الكذبة عندما فشلت أقمارهم في التعرف على المقاومين الشجعان في العراق، الذين شنوا عشرات الآلاف من الهجمات تحت جنح الظلام وفي وضح النهار.

الحرب الترويجية الأخرى ما أطلقوا عليه "حرب النجوم" وروجوا لقدراتهم من خلال سلسلة أفلام تحت ذات العنوان، وتبين لاحقا أن التضخيم أكبر بكثير من الواقع.

غير ذلك الكثير من الترويج والتضخيم، ما يدفع بطرح تساؤل عن حقيقة الإمكانات التي يتحدثون عنها في هذا البرنامج، وهل تسمح الدول الكبرى بتفرد واشنطن بمثل هذا السلاح؟

مقالات متعلقة