الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات المشروع الإيراني وخطورته على الأمتين العربية والإسلامية  وتحديات التصدي وسبل المواجهة

افتتاحية صحيفة الميثاق

المشروع الإيراني وخطورته على الأمة العربية والإسلامية كبير وواسع وله أهداف خبيثة وخطيرة، وقد شهد بعد الاحتلال تمدده وسيطرته على مفاصل الدولة العراقية وتولي أتباعه حكم العراق ومن خلال ذلك تمدد إلى سورية ولبنان واليمن ويطمع أن يستولي على عواصم عربية أخرى، واعتمد أسلوب الحشاشين كمنهج أساسي في تعامله مع خصوم الأمة الإسلامية حيث قدم خدماته للصليبين سواء تمثل ذلك مع أمريكا كما اعترف بذلك أبطحي نائب الرئيس الإيراني وتصريحه: لولا طهران لما احتلت أمريكا كابل وبغداد، أو بتحالفه مع روسيا وسيطرته على دمشق وقتل مليون سوري وتهجير أكثر من اثنى عشر مليونا، فضلا على تدمير وقتل الشعب اليمني عبر الحوثيين وإرساله لضباطه ومرتزقته للقتال معهم، وما فعله في لبنان ولاسيما بعد اغتياله للحريري

أما من حيث التعامل الميداني فمشروع إيران بنا تعامله على أساس طائفي ويعمل على منهجية إسماعيل الصفوي الذي احتل أجزاء واسعة من العراق واعتمد على القتل الجماعي وإدارة التوحش من خلال الاعتقال والتعذيب والتهجير وإحلال أناسا بديلا لأهل البلد الحقيقيين وما شاهدناه من مجازر بحق العراقيين وفي مقدمتهم أهل السنة في العراق وكل الدول التي سيطرت عليها شاهد على وحشية النظام الإيراني، فضلا عنه أنه أدخل في مناهجه الدراسية والثقافية ما يفكك المجتمع ويثير العداوة والبغضاء سواء من خلال شتم وسب الصحابة وبيت النبوة أو من تقسيم المجتمعات على أساس فئوي طائفي عنصري لإشغال الشعوب وقواها عن تمدد مشروعه الإرهابي؛ مما ساهم في خدمة المشروع الصيهـ يوني لفترة من الزمن لأن تهجير الكتلة الصلبة من شعوب المنطقة مهد لتمدد إسرائيل وزيادة البطش والتنكيل بالشعب الفلسطيني، وما حدث ويحدث من جرائم الاحتلال الإسرائيلي لغزة شاهد على وحشية اليهود وإرهابهم ومرة أخرى أحداث غزة تكشف كذب وادعاء النظام الإيراني وميليشياته بادعائه مساندة القضية الفلسطينية، لكنه أمر أذرعه بعدم المشاركة لمساندة غزة وبعد عام بدأ الكيان الصهي وني بتصفية أهم ذراع إيران في المنطقة المتمثل في مليشيات حسن نصر الله ومسؤولي كيانه الإرهابي الذي قتل العراقيين والسوريين ولم يقتل الصهـ اينه لتؤكد الأحداث أن إيران كانت تستخدمهم ورقة أمام القوى العالمية في تنفيذ مخططات تدمير الشعوب العربية وإذكاء الطائفية والانقسام المجتمعي، وبعد انتهاء مهمتها جاء وقت تقليم أو الخلاص من هذه الورقة بعد انتفاء الحاجة إليها، حتى تقدم إسرائيل نفسها على أنها تساعد العرب والشعوب من الإرهاب الإيراني والحقيقة أنهم وجهان لعملة واحدة.

إن المشروع الإيراني هو أخطر المشاريع التي تستهدف منطقتنا وأمتنا لأنه استيطان وليس احتلال وهنا تكمن أهمية مواجهته بجميع الوسائل المتاحة وكلها مهمة سواء كانت عسكرية أو إعلامية أو اقتصادية أو اجتماعية والوعي باكورة المواجهة لذلك بدأ الشعب السوري قبل أيام بصولة مباركة لتحرير سورية من إيران وأذنابها وهم يسطرون أروع فصول التصدي والمواجهة والنهوض الفعلي وقد رأينا كيف هي أخلاق وأدبيات المعارضة السورية التي تمثلت بأحسن الصور التي نعرفها وكنا ندافع عنها ونؤمن بأنها أخلاقهم لأن الشعب السوري شعب أصيل ويستحق أن يتنفس الحرية وإذ يقف الميثاق الوطني العراقي مع خيارات الشعب السوري فإنه يأمل بحل جذري قريب يعيد سورية لأهلها الحقيقين ويجمع شعبها من التهجير لإنهاء المشروع الإيراني في المنطقة مما يستوجب تحرك العراقيين واللبنانيين واليمنيين لذات الهدف النبيل، وعلى العالم والدول العربية والإسلامية أن تدعم خيارات الشعوب في تحقيق حريتها واستقلالها، وقد رأي العالم بعد سيطرة ثوار سورية على حلب وحماة أن إيران وميليشياتها استخدمت كل أنواع التنكيل والإرهاب بشعوب المنطقة وهنا لا بد من إعلان موقفنا الواضح بأننا ندعو بعدم التدخل بالشأن السوري ولاسيما من العراق ونؤكد أن أي طرف يتواجد في سورية من غير السوريين فهي قوات احتلال صريحة وهذا ينطبق على العراق واليمن ولبنان ونستطيع القول بأن قادسية جديدة قادمة لإنهاء النفوذ الإيراني واحتلاله وكسر مشروعه الخطير.

مقالات متعلقة