بقلم| د. نزار رافع
يعد انخفاض سعر الصرف ظاهرة اقتصادية كلية تحمل في طياتها آثارا مباشرة وجانبية قصيرة وطويلة الأجل وأكثر هذه الآثار يتحمله للأسف المواطن البسيط ومن ثم الاقتصاد الوطني ككل وحصل هذا الانخفاض نتيجة لفرض عقوبات مالية على بعض المصارف الأهلية وحرمانها من التعامل بالدولار الأمريكي من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، وإذا ما صدرت عقوبات إضافية (متوقعه) سواء لمصارف أخرى أو لرجال أعمال عراقيين فإن سعر الصرف سينخفض أكثر وممكن أن يصل إلى 2000 دينار للدولار الواحد، ومن هذه الآثار الاقتصادية المؤثرة على الاقتصاد الوطني بقاء الوضع الاقتصادي متذبذب وغير مستقر وهذا من شأنه أن يسبب انعدام الثقة بين أوساط المستثمرين والتجار وكذلك انخفاض الثقة بالسياسة النقدية وإدارة البنك المركزي إلى درجة كبيرة من قبل المواطن .
ومن الآثار الاقتصادية المؤثرة بشكل مباشر على المواطن هي كما يلي:
1- ارتفاع سعر أغلب السلع والخدمات ارتفاعا كبيرا يفوق نسبة انخفاض سعر الصرف وهذا يشكل عبئا اقتصاديا إضافياً على المواطن الذي أساسا هو يعاني جملة من المشاكل المالية والاقتصادية.
2- انخفاض قيمة الدخل الحقيقي للمواطن العراقي وهذا من شأنه إن يرفع نسبة الفقر في البلاد وتقليل كمية السلع والخدمات التي كان يتمتع بها قبل الانخفاض.
3- هذا الانخفاض في سعر صرف الدينار سيزيد من خسائر التجار وأصحاب الصيرفات وكذلك التعثر في إنجاز أغلب المشاريع قيد الإنجاز خصوصاً وإن الموازنة مخطط لها بسعر صرف بعيد جدا عما موجود حاليا (1320) دينار للدولار الواحد.
4- التخوف من الذهاب بعيد أكثر فأكثر لانخفاض بسعر الصرف وهذا ما يشل حركة وديناميكية الاقتصاد.
أما المعالجات وتقليل الآثار الاقتصادية لانخفاض سعر الصرف يكون أغلبه بإجراءات إصلاحية لمنظومة النقد العراقي المتمثلة في البنك المركزي ووزارة المالية وكذلك إجراءات سياسية خارجية أخرى تكون مع الفيدرالي الأمريكي، وكذلك يجب أن تعالج الدولة هذا الانخفاض بسياسة أكثر توسعية لعملية الإنفاق المالي لتخفيف الأضرار على الفرد العراقي.