افتتاحية صحيفة الميثاق العدد 58
انتصر السوريون في ثورتهم المباركة وتحررت سوريا من الاحتلال الإيراني ومرتزقته من الميليشيات العراقية والأفغانية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وجيش بشار الأسد الجبان الذي هرب إلى روسيا ذليلا بعد أن ارتكب جرائم فظيعة بحق الشعب السوري من البراميل المتفجرة وقتل مليون سوري واعتقال عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الذين تعرضوا للتعذيب والاغتصاب والدفن بمقابر جماعية؛ كشف عنها بعد تحرير سوريا التي كانت محتلة من إيران بشكل مباشر وواضح، وما رأيناه في سجن صيدنايا يفوق التصور العقلي من شدة الإجرام والأساليب الوحشية التي مارسها نظام بشار ومرتزقته، وهذا يذكرنا بما فعله الإيرانيون بحق الأسرى العراقيين أبان حرب الثمانينات مع العراق وتكرر نفس المشهد في السجون العراقية التي يقبع في ظلامها عراقيون من السنة العرب فهم يعذبون بنفس الطريقة الوحشية التي كشفت في سجن صيدنايا؛ وهذا يؤكد أن إيران هي مصدر هذه الجرائم البشعة ولم يقف الأمر عند ذلك فقد اتبع بشار وإيران منهج التهجير القسري والتطهير العرقي الذي نتج عنه تهجير أكثر من 12مليون سوري، ونفذ هذا الإجرام في العراق ولبنان واليمن حيث شهد العراق تهجير سبعة ملايين ونزوح ميلون وسبعمائة ألف ولازالت مدنهم محتلة من إيران ومليشياتها إلى الآن.
وعلى الرغم منبشاعة هذه الجرائم الإرهابية إلا أنها لم تكسر عزيمة السوريين في تحرير بلدهم، بل زادتهم إصرارا على المضي نحو تحرير وطنهم وإسقاط المشروع الإيراني وأذرعه في سوريا التي كانت إيران قد بنت عليها أحلامها التوسعية وبدأت تنسج المشاريع العملاقة منها الربط السككي بين ميناء الخميني وطرطوس، وطريق الحرير وتجارة المخدرات وترويجها باتجاه أوربا وأفريقا، والسيطرة على أربع عواصم عربية لإكمال الهلال الإيراني الصفوي في المنطقة وبالفعل بإدارة محنكة من الثوار السوريين بقيادة أحمد الشرع تمكن السوريون من هزيمة الإيراني وبشار وحلفائهم، والسيطرة على الشام؛ مما شكل صدمة لإيران ومحورها الإرهابي، وقد تمكنت إدارة العمليات بقيادة أحمد الشرع من رسم خارطة التراحم والعفو والنهوض ببناء الدولة السورية الحرة بفكر رجال الدولة الحريصين على شعوبهم وسط إعجاب دولي وعربي وإسلامي رسمي بالخطوات البناءة التي ترسم لسوريا.
إن الهزيمة الكبرى لإيران ومشروعها الإرهابي هو باستعادة العراق الذي ترتكز عليه إيران في تمددها سواء باستخدام أراضيه لمعسكرات تدريبية أو أسلحة ونقل الميليشيات والصواريخ والمسيرات لضرب مصادر الطاقة، وأهم خمس قوات إيرانية في العراق هي (جرف الصخر، بادية السماوة، معسكر مجاهدي خلق، سنجار، عكاشات غرب الأنبار) وهنا نحذر الإخوة السوريون من أن معلوماتنا الدقيقة في الميثاق الوطني العراقي أن 1800 ضابطا سوريا يتدربون في القواعد مع ماهر الأسد هدفهم زعزعة الاستقرار السوري؛ ولذلك كثف خامنئي الذي تجرع سم الهزيمة في سوريا من تهديداته للسوريين، وهنا لا بد من الحذر من الأنفاق من سنجار نحو سوريا ومن عكاشات نحو البوكمال السورية لذلك لا يمكن الحديث عن انهيار المشروع الإيراني إلا بعد تحرير العراق الذي يعتبر أهم الساحات التي توسعت من خلاله إلى سوريا والمنطقة لذلك تعمل القوى العراقية المناهضة للاحتلال الإيراني على تحرير العراق بكل الوسائل المتاحة لإنقاذ العراق وشعبه الأصيل والمنطقة من الإرهاب الإيراني الدموي.