تداولت وسائل التواصل الاجتماعي في العراق مقطعا يتضمن سجالا عنيفا بين قيادي في ميليشيا الحشد الشعبي وضابط كبير في الجيش العراقي، وتضمن المقطع تهديدا صريحا من نائب قائد علميات الأنبار في الحشد الشعبي أحمد نصرالله المكنى (أبوزيد) لقائد عمليات الأنبار الفريق الركن ناصر الغنام.
وقال نصر الله خلال مكالمة هاتفية مع رئيس أركان عمليات الأنبار إن عليه أن يبلغ قائده بأن الحشد الشعبي سيقطع اليد التي تمتد لرفع صورة أبو مهدي المهندس من أي مكان.
وجاء تهديد نصرالله ردا على قرار اتخذه الفريق الغنام برفع صور الحشد الشعبي ومن ضمنها صورة (أبو مهدي المهندس) الذي اغتالته طائرة أمريكية مسيرة مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في الثالث من شهر يناير قرب مطار بغداد.
ويعيش الحشد الشعبي حالة تململ تعكس خلافا عميقا بين حشد النجف وحشد إيران.
من جهته عبر آمر لواء علي الأكبر المرتبط بالسيستاني عن استعداد ألوية العتبات المقدسة بالانفصال عن تشكيلات الحشد الشعبي.
وقال علي الحمداني: نطمح لفك الارتباط بشكل كلي عن هيئة الحشد الشعبي، كاشفًا عن أن حشد العتبات المقدسة ليس في خطته ضم أي من الفصائل الأخرى للانضمام إلى تشكيلاته.
وأضاف الحمداني أن ألوية العتبات هي الوحيدة الملتزمة بفتوى المرجع الأعلى السيد السيستاني بعدم الانخراط بالسياسة، منوهًا بأن الذين أسسوا ألوية العتبات لا علاقة لهم بالولائيين ولا الفصائل المسلحة الأخرى.
وجدد القول إن فتوى المرجعية هي للجميع، ولكن لم يلتزم بها الجميع، موضحًا أنه من لا يلتزم بالفتوى فهو بعيد عن خط المرجعية.
ويضم حشد العتبات عدة فصائل مسلحة ترتبط عقائديًا بمرجعية النجف وتم تشكيلها بعد اجتياح تنظيم داعش للعراق عام 2014 على ضوء الفتوى الدينية للسيستاني.
وأبرز تلك الميليشيات فرقة الإمام علي ولواء علي الأكبر وفرقة العبّاس القتالية ولواء أنصار المرجعيّة وتشكل أكثر من 40% من تعداد عناصر الحشد الشعبي.